جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 02 يوليو 2018

مستوى جامعة الكويت ووضعها التعليمي «1-2»

أثار الأخ العزيز د .طارق الدويسان عبر وسائل التواصل الإجتماعي بعض الملاحظات عن مستوى جامعة الكويت ووضع التعليم فيها.
وسأحاول أن أذكر بعض النقاط في مداخلتي البسيطة والسريعة لعلها تساهم في تطوير وتميز جامعتنا الوحيدة، فجامعة الكويت يمكن أن تكون من ضمن الجامعات المتميزة ليس في منطقة الخليج بل بالشرق الأوسط، ولكن مع الأسف الشديد لعبت العديد من العوامل السياسية والاجتماعية على نخر هذه المؤسسة الأكاديمية عاماً بعد عام!هناك من حاول أن يوجد لدينا جامعة حكومية وحيدة و«متميزة « تخص تياراً معيناً منذ إنشاء الجامعة وفي نفس الوقت أوجدت المعاهد التطبيقية لتكون الجامعة الثانية »غير المتميزة» بالكويت وحاول أن يخلق هذا التمييز «بمعنى التفريق «بين الصرحين الأكاديميين وليس التمييز بين جامعة أكاديمية ومعاهد تطبيقية فنية »2years college «.
وبدأ الصراع بين أكبر تيارين في الكويت للسيطرة على جامعة الكويت بصفتها الجامعة الحكومية الوحيدة مع عدم إهمال هذين التيارين أهمية المعاهد التطبيقية .
وقد حاول كلا الطرفين مهادنة وإرضاء الطرف الآخر من خلال تقاسمهما إدارة الجامعة وإدارة المعاهد التطبيقية مع تبادل المصالح بينهما في بعض القضايا والمراكز العلمية القابلة للتفاوض، خاصة في المجال الأكاديمي والهيئة التعليمية والتدريسية. كذلك فإن الواقع العلمي لمستوى المنتمين لهذين التيارين فرض قبول بعض المتنفذين «سواء هيئة تعليمية/ أكاديمية أو إدارية أو طلبه» من التيارين سواءً في الجامعة أو في المعاهد التطبيقية بعيداً عن المعايير العلمية والأكاديمية،بالإضافة إلى العلاقات الاجتماعية التي تربط من كان يملك زمام الأمور والسيطرة في كلا الصرحين العلميين.
وبسبب الصراع الدائم بين هذين التيارين بالإضافة لبعض التدخلات الحكومية من قبل بعض المتنفذين وكذلك دخول قوى اجتماعية وسياسية وحزبية جديدة خاصة مع كل انتخاب لأعضاء مجلس الأمة ومع كل تشكيل حكومي جديد على مدى الـ 30 عاماً مضت، فقد فقدت كل من الجامعة والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب البوصلة العلمية والأهداف الأكاديمية والتعليمية والتطويرية التي أنشئتا من أجلها وتركزت المنافسة والصراع بينهما ليس على معايير التميز والتطوير للجامعة والهيئة بل للظفر بالمراكز الإدارية والأكاديمية للمنتمين في التيارين الرئيسيين مع دخول بعض التيارات الأخرى للسيطرة على بعض الكليات بالجامعة بسبب طبيعة التخصص أو بسبب ما أفرزه الواقع العملي!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث