جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 03 يوليو 2018

مستوى جامعة الكويت ووضعها التعليمي «2-2»

نعم، لقد فلتت حسبة تقاسم الجامعة والمعاهد التطبيقية من يدي هذين التيارين وبدأت الفوضى في كلا الصرحين العلميين بعيداً عن المعايير العلمية والأكاديمية وبدأ التفكير في إنشاء جامعات حكومية جديدة ليس لأهداف علمية وأكاديمية بحتة بقدر ما هو إيجاد منفذ جديد للسيطرة والنفوذ وتقليل شدة الصراع الواضحة للجميع بين هذين التيارين، فمنذ عام 1984 حيث لا تزال الجامعة الجديدة »جامعة الشدادية» هي المعركة الجديدة والفاصلة بين هذين التيارين السياسيين!وأكبر دليل هو تعطل هذا المشروع الأكاديمي المهم لأكثر من 30عاماً،بل أن بعض المنتمين لهذين التيارين وبعض التيارات والتوجهات الأخرى بسبب طول أمد وشدة الصراع بين التيارين وبين الجامعة والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب استطاعوا في أقل من خمس سنوات إنشاء جامعات وكليات ومعاهد خاصة وذلك بالتعاون مع بعض المتنفذين من التجار وأصحاب الأعمال!
وقد حاولت جامعة الكويت أن ترفع نسب القبول من 56% في بداياتها في سبعينات القرن الماضي إلى 70%-80% وإلى أكثر من90% في الوقت الحالي في بعض الكليات العلمية بالإضافة إلى شرط اجتياز اختبارات القدرات للحد من القبول بالجامعة للعديد من الأسباب بعضها أكاديمي صرف والبعض الآخر مختلق للتقليل من قبول الأعداد الكبيرة لخريجي الثانوية العامة المستوفين لنسب القبول وللحد من الضغوط التي يمارسها أعضاء مجلس الأمة على الإدارة الجامعية.
وفي ظل هذه الظروف والمعطيات فقدت جامعة الكويت الرؤية العلمية الأكاديمية السليمة، وكذلك خسرت القيادة الإدارية والعلمية الفعالة والكفؤة خاصة بعد التحرير1991 وأسندت بعض المناصب العلمية والإدارية والأكاديمية ليس بناءً على معيار الكفاءة بل بسبب بعض التدخلات من خارج الجامعة.
وأصبح هم أغلب من تم تعيينهم في هذه المناصب الإدارية والعلمية بجامعة الكويت هو إرضاء من أوصلهم لهذه المراكز وليس التركيز على جوانب التميز والنواحي العلمية والأكاديمية بل إن البعض منهم يعتبرها محطة لمناصب أعلى وخطوة متميزة يمكن ذكرها في سيرته العلمية والأكاديمية.
وحتى نكون منصفين فإن هناك العديد من المحاولات والجهود العلمية والأكاديمية الطيبة التي بذلها بعض الشباب الأكاديميين المخلصين في جامعة الكويت للنهوض بمستوى وجودة التعليم وتصنيف جامعة الكويت ولكن باءت بعض هذه الجهود بالفشل بسبب العديد من المعوقات العلمية والمالية والإدارية والسياسية والاجتماعية.
إن معايير التقييم الأكاديمي معروفة وواضحة ولكن يبقى السؤال: هل لدينا النية والإرادة الصادقة والإدارة الكفؤة لوضع هذه المعايير موضع التنفيذ والالتزام بها.
نحن نملك المهارات والقدرات العلمية والخبرات الأكاديمية ولكن مصيبتنا بالاصطفاف الحزبي ووجود القيادات العلمية والإدارية والأكاديمية المتحيزة وغياب أو عدم تمكين القيادة الأكاديمية الوطنية الاستراتيجية الأخلاقية.
البعض من القيادات الإدارية والأكاديمية يقضي فترة من الزمن مهمته فقط تطفئة الحرائق، وبعد فترة من الزمن اما أنه: يستقيل، أو يتم تغييره أو يتكيف مع الوضع ويصبح من ضمن المنظومة، أو معيق للتطوير والتنمية والتغيير للأفضل.
هذه النقاط والملاحظات كتبتها بعجالة رغبة مني في إثارة هموم ورؤى بعض المهتمين بالشأن العلمي والأكاديمي، ومن يهمه أمر التعليم العالي بالكويت.
نحن ننتقد لأننا متفائلون بالتغيير للأفضل بفضل جهود الغيورين والمخلصين من أبناء البلد ورجالاته.
ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث