جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 08 يوليو 2018

شريط الذكريات

مر أمام عيني شريط حياتي منذ العام 1987 حتى هذه اللحظة في لقطات وومضات متسارعة ومتداخلة.
لا أعرف لماذا فقط منذ العام 1987، ربما كونه تاريخ عودتي من الدراسة في الخارج وربما بسبب انضمامي للتجنيد في صيف ذلك العام. مرت أمام عيني العديد من الذكريات الحلوة والمرة في مجال الدراسة والعمل ومرحلة الشباب والأسرة. بدأ الشريط بإرسال بعض اللقطات والعبر والمواقف المضحكة والمبكية والمحزنة. 
فرأيت بعض المواقف التي تشرفت باتخاذها في قتها وبعض المواقف التي ندمت على اتخاذها بالرغم من صحتها في حينها، لأنني من كنت أناقشه كان متعنصراً وكنت أظنه مواطناً مثقفاً وعادلاً ينشد الصلاح والفلاح والنجاح للجميع.
بعض اللقطات تذكرني برجال دولة حاربوا من أجل مبادئهم وقيمهم وتحملوا الكثير من الظلم والأذى بسبب مواقفهم الوطنية العادلة.
لقطات أخرى توضح بكل جلاء ظلم الدولة لأبنائها بسبب قراراتها الجائرة وغير المدروسة وفي نفس الوقت توضح حب وتضحية أبناء الوطن لوطنهم. لقطة تحمل معانٍ كثيرة لا يفهمها إلا قليل من البشر!
لقطة ثالثة تعرض تعثر المسيرة التنموية ودجل بعض القيادات السياسية والإدارية وتفضيل مصالحها الخاصة والحزبية والعائلية والقبلية والدينية والطائفية على مصلحة البلد!
تمر أمامي شلة المتسلقين والإمعات وماسحي الجوخ والناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي وقد تسيدوا المشهد السياسي والاجتماعي وأصبحوا قادة وقدوة لكثير من شباب العصر الرقمي Digital والتكنولوجيا الحديثة!
فلاش يوضح بالخط الأحمر العريض عدم الوفاء والإلتزام بالقيم التي غرسها والتزم بها الأباء والأجداد وجاء الأحفاد لنقضها!
وفِي لقطات close up يطل علينا أشخاص كنّا نظنهم من الأخيار وهم في واقع الأمر شياطين تمشي على الأرض!
أغمضت عيني وحاولت أن أنسى بعض هذه المواقف والمناظر والأشخاص من شريط حياتي،ولكن لايزال الشريط يعرضها بكل دقة ووضوح.
فآه ثم آه كم أنت صادق وأمين أيها الشريط رغم تقلب الظروف والأشخاص والأحداث من حولنا!
ودمتم سالمين.

اترك التعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.