جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 19 يوليو 2018

الاســـتعداد... للهيــلق

كلمة «هيلق» أو «هيلك» نسبة للهلاك، في العام1876 حدثت مجاعة عظيمة في بلاد فارس بالتحديد، وفي الأقليم بشكل عام، وزحف الكثير من الجياع للدول المجاورة ومنها الكويت، وقد ساعد حكامها وتجارها وأهلها اولئك الجياع وأطعموهم بقدر إمكانياتهم، ما يحدث الآن من تشديد الحصار على إيران وما يحدث في العراق من فساد طال شره الناس البسطاء سيجعل من هؤلاء البشر موجات بشرية ستزحف بحثًا عن الأمن والغذاء في الدول المجاورة، كما فعل ذلك السوريون، والروهينغا، واليمنيون، وبما أنه لكل فعل رد فعل فهل هناك تصور لما سيحدث لا سمح الله عندنا في الكويت، وهل الدولة قادرة على حل هذه الأزمة؟ وهل هناك خطط قيد التطبيق؟ وهل هناك خطط تنسيقية مع دول الجوار والعالم، أم ان الأمر سلامات وعافية «وماكو شي»  وبعض التصريحات الاعلامية لبعض المسؤولين الذين لا يملكون هم أنفسهم  تصوراً أو خطة لمعالجة ما يحدث. يجب على الدولة ألا تقف مكتوفة الأيدي ازاء ما يحدث على الحدود الشمالية، فاوروبا كلها ومعها العالم عانوا الأمرين في استيعاب وحل مشكلة اللاجئين السوريين بما يملكون من امكانيات هائلة وخطط مسبقة الاعداد. لابد أن تشكل فرق عمل وخلايا أزمات ومراكز استراتيجية لإدارة هذه الازمة، حتى لو لم تحصل  فبوادرها على الأبواب والمساهمة في حلها خير من الانتظار حتى تقع, لأنها فيضان جارف سيغرقنا دون أن نشعر وإلا فإن «الهيلق» قادمون ولن يردعهم خندق أو أسلاك شائكة أو عدد محدود من قوة الحدود.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث