جريدة الشاهد اليومية

السبت, 04 أغسطس 2018

التعاون الثقافي والعلمي والاقتصادي مع الصين

شيء جميل ان نفكر خارج الصندوق، من ضيق المصالح السياسية إلى رحابة المصالح الاقتصادية الدائمة، فالعلاقات السياسية تتعرض إلى الكثير من الأزمات، ويعكر صفوها الكثير من الممارسات، ولكن المصالح الاقتصادية تفرض على الجميع التعاون لتحقيق الأهداف، فخيرا فعلت الكويت بتعميق العلاقة مع الصين، إلى مشاركة اقتصادية في مشاريع استراتيجية، كمشروع الحزام وطريق الحرير، ذلك المشروع الاستراتيجي الذي بدأت الصين بتنفيذه في المنطقة خلال شراكات استراتيجية مرورا بآسيا بميناء، جوادر فى باكستان، وفي افريقيا في جيبوتي والصومال والآن الكويت، الممر الأهم والاغنى والاكثر استقرارا سياسيا، وامنيا، ناهيك عن الاستقرار الاقتصادي، ولكن على الدولة أن تعي ان هذا التعاون الاستراتيجي، يجب ان يسبقه أو يتزامن معه تعاون علمي وثقافي، فلا أحد من الكويتيين يعرف اللغة الصينية، وليس لدينا سواح صينيون، ولا نذهب للصين إلا لشراء أثاث المنزل، وليس لدينا مركز ثقافي صيني لتدريس اللغة الصينية، والعادات، والتقاليد، وليس لدينا مدارس لتعليم اللغة الصينية، كما هو الحال في الإمارات التي بدأت بالتطبيع الثقافي والعلمي مع الصين قبل التطبيع الاقتصادي، فهناك ملايين السواح الصينيين يزورون الإمارات، وهناك سوق صيني في دبي وهناك العديد من المستثمرين الصينيين يمتلكون الشقق والفنادق في دبي وهناك معهد لتعليم اللغة الصينية، وهناك تعليم للغة الصينية في الجامعات الإماراتية، وهناك مبتعثون من الطلبة يدرسون في الصين، وهناك تعاون علمي في مجال الفضاء بين البلدين، فالصين عملاق اقتصادي وعلمي، وثقافي، ففي المجال العلمي هناك استثمارات فاقت 28 مليارا في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، ولها معرض سنوي في الصين، يعرض آلاف الاختراعات في هذا المجال، والصين دولة صناعية من الطراز الأول في مجال الصناعات الثقيلة، والانشاءات، والسيارات، والمعدات الثقيلة، والصين أصبحت دولة عسكرية عالمية وبدأت في تصنيع حاملات للطائرات الحربية أو ما يسمى Blue Navey والصين أصبحت من أكبر ملاك الذهب في العالم، وارتفعت عملتها الوطنية اليوان، الصين تنين عظيم، والتقرب منه يكون بالتقارب الثقافي والعلمي، بأن نعرف لغته، ونستفيد من صناعاته ونقل التكنولوجيا الصينية، مما سيعود علينا بالكثير، ولكن لابد أن نتخاطب معه؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث