جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 09 أغسطس 2018

الديمقراطية وتطبيق القانون

في المجتمعات المتقدمة والديمقراطية يكون هناك تطبيق القانون ومحاربة الفساد والشفافية على الجميع سواسية، فالديمقراطية تعني أولوية في تطبيق القانون ومحاربة الفساد والشفافية رديفة للديمقراطية والتنمية، وبدون تطبيق القانون تكون الديمقراطية ناقصة، في الكويت لدينا دستور جميل، وقد نظم الدستور مسيرة المجتمع،   تعتبر الديمقراطية أساس حياة وقائمة على الفصل بين السلطات الرئيسية الثلاث وهي التشريعية والقضائية والتنفيذية، وقد نظمها الدستور الكويتي الذي ينظم العلاقة بين أبناء الوطن ويحدد حقوق المواطنين وواجباتهم وحرياتهم، وتطبق القوانين على الجميع سواسية بالعدل والمساواة، ومفهوم مبدأ الفصل بين السلطات هو توزيع السلطات على جهات متعددة بدلا من أن تكون جهة واحدة حتى لو كانت منتخبة من قبل الشعب، ويمنع تداخل السلطات وتنازع الاختصاصات ويكفل احترام القوانين وتطبيقها ويحد من الاستبداد والتسلط والانحراف بالسلطة، ويحد من انفراد جهة واحدة بالسلطة، وان المادة رقم 50 نصت على أساس الفصل بين السلطات وهي بمعنى وجود أكثر من سلطة ولكل منها وظيفة محددة بالدستور وتأكيد على التعاون بين السلطات، ولم يترك لكل سلطة حرية العمل بمعزل عن الأخرى، لتتمكن كل سلطة من الرقابة على الأخرى لمنعها من الانحراف عن الخط عند ممارستها السلطة، وكما قال الفيلسوف أفلاطون ان التوزيع المتوازن لوظائف الدولة على جهات متعددة مانع للاستبداد، تخرج بعض التصريحات عن تعديل أو تنقيح للدستور لنقول أي دستور بالعالم لا يوجد ما يمنع من تعديله أو تنقيحه، ولكن المشكلة عندنا الأولويات تختلف عن أولويات الدول المتقدمة التي سبقتنا بالديمقراطية، فهناك يطمحون الى مزيد من الحريات والشفافية ومحاسبة السلطة التنفيذية ومراقبتها، وعندنا على سبيل المثال تكثر المطالبة بتعديل بعض المواد في الدستور في المجالس السابقة ومنها المادة رقم 100 التي هي مختصة بمساءلة أي مسؤول يقصر في أداء مرفقه أو ادارته، ختاما نقول أي تعديل يجب أن يكون الى مزيد من الشفافية والحريات والمحافظة على مقدرات الوطن والمواطن.
خارج نطاق الموضوع: أغلب الدول الديمقراطية لا تقيد حرية مواطنيها وتنقلهم وسفرهم لكن عندنا بالكويت شيء غريب وعجيب، عند أي معاملة مالية بين المواطن وأي شركة مالية ويتعثر هذا المواطن عن تسديد بعض الأقساط لظروفه الصعبة يوضع له منع سفر، وهو مخالف للدستور، ونتساءل:  هل المواطن سيهاجر ويهرب من البلد ولا يقوم بتسديد قسط سيارة أو أثاث منزله؟ توجد وسائل اخرى لحفظ حق الشركات، ونطالب أعضاء مجلس الأمة الموقرين بالنظر في هذا الموضوع من باب الحريات المدنية.
ودمتم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث