جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 20 أغسطس 2018

الشاب محمد والشابة كافية

يتناقل الناس من خلال وسائل التواصل الاجتماعي مقطعاً تلفزيونياً للفذ محمد السنعوسي، حيث برنامجه مع السنعوسي قبل 25 عاماً مضت، كان بوطارق كثيف الشعر ذي اللون الاسود، يقفز بمرونة بين الضيوف، كان شاباً يافعاً ادام الله عليه شبابه، بينما اليوم كلما التقيت «بوطارق» وقد ابيض شعره وتضاءلت كثافته، وبدا بطيئا في ممشاه، أدام الله عليه العافية، ولا أخفيك سراً عزيزي القارئ بأنني دائماً ما أعود لأولى الحلقات التي قدمتها أنا لألاحظ كيف تقدم بي العمر، من خلال الشعر الأبيض الذي كان أسود، وملامحي التي تغيرت في 10 سنوات، لذلك تكمن نظراتي للسنعوسي وأترقب كيف هي حالتي بعد 25 عاماً، كان المقطع الذي انتشر يتضمن مجموعة من النسوة اللائي استضافهن بوطارق، وكان موضوعهن الرجل والديوانية، تنوعت الآراء وتعددت وجهات النظر، وكانت مداخلة د.كافية رمضان الشابة آنذاك، أطال الله بعمرها الذي يبلغ الآن 70 عاماً، حيث رددت بأن ما دام الرجل يذهب كل ليلة للديوانية، فإن الخلل يكمن في زوجته، كان هذا المقطع الذي وصلني قد أثار لدي ما أثاره، لكلمات أحملها للسنعوسي، ود.كافية فما عادت دواوين الأمس موجودة، و لم تعد مكاناً جاذباً للرجال، وقد احتل الهاتف الذكي كل الأوقات والاهتمام، وان جلس الرجل في بيته مع زوجته لمدة عام كامل دون أن يخرج، لن تتأثر هي أبداً، فلا تواصل ولا هم يحزنون. الوتساب وتويتر وانستغرام وسناب شات، هي دواوين الرجال اليوم والنساء معاً، انشغل الكل بلا شيء، حتى ان ابناء هذا الجيل ممن وصل إليهم مقطع الفيديو، رددوا «يا حلاتهم قبل  صج طيبين». لذلك كان هذا المقطع عبارة عن بلسم من زمنكم لجروح هذا الزمن، فشكرا لعطاءات محمد السنعوسي الممتدة والتي لن تنضب، وشكرا لكلمات د.كافية رمضان التي كانت صريحة في زمن الصراحة الذي أدبر، وبانتظار ان يجود الزمن بمقاطع أكثر تسعدنا.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث