جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 14 سبتمبر 2018

أطفال «البدون» والاتفاقيات الدولية

الحق في التعليم من الحقوق الأساسية التي كفلتها الشرائع السماوية   والقوانين الوطنية والمواثيق والمعاهدات الدولية حيث ورد هذا الحق  في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر عن الأمم المتحدة عام 1948 ونص على أن لكل شخص الحق في التعليم.
وقد اكد العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي تطالب الكويت به الدول الأخرى بالإضافة الى الحقوق الأخرى اقرار الدول في هذا العهد بحق كل فرد في التربية والتعليم وهي متفقة على وجوب توجيه التربية والتعليم إلى الإنماء الكامل للشخصية الإنسانية والحث على كرامتها وتوطيد احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
وفي كلمة ألقاها يوم امس الأول مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير جمال الغنيم أمام الدورة الـ39 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أعلن ان الكويت تؤكد أمام المجلس إيمانها العميق بشمولية حقوق الإنسان وترابطها وترى أن الحقوق المدنية والسياسية متساوية في الأهمية مع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وهنا لا بد من الإشارة الى ان الكويت من أوائل الدول السباقة بالتوقيع على العهد الدولي واتفاقية حقوق الطفل الدولية التي وافقت عليها عام 1991وتأتي متوافقة مع الدستور الوطني الذي نص على ان التعليم ركن أساسي لتقدم المجتمع تكفله الدولة وترعاه.
وأن من الخطورة بمكان تعريض سمعتنا الدولية للاهتزاز نتيجة جعل حقوق الطفل ورقة ضغط خانقة بيد اللجنة التي يرأسها السيد صالح الفضالة والتي مازالت معالجاتها لحل ملف البدون تعتمد على إلغاء دور مؤسسات الدولة لتختزلها بلجنة مركزية ما أدى بهذه القرارات الى التناقض مع الاتفاقيات الدولية والتعارض مع روح ونص أطروحة الكويت الدستورية مخالفة بذلك القوانين والاتفاقات الدولية والقيم الإنسانية التي حرص عليها المجتمع الدولي والكويتي ما سيؤدي الى تعرض مصداقية هذه الاتفاقيات لحرج دولي خاصة مع مناقشة التقارير الدورية أمام مجلس حقوق الإنسان ضمن آلية العرض الدوري الشامل وتقديم تقرير الكويت الثالث والخاص بتنفيذ اتفاقية حقوق الطفل والتقرير الدولي الثالث الخاص بتنفيذ أحكام العهد الدولي الخاص بحقوق الإنسان الثقافية والاقتصادية والاجتماعية.

نجم عبدالله

نجم عبدالله

بيني وبينك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث