جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 30 سبتمبر 2018

بحر الفساد

الفساد آفةٌ منتشرة على نطاق واسع بين بعض المسؤولين ولا تخلو مجتمعات من هيئات لمكافحة الفساد تنشأ بغرض اللجوء لها من قبل المبلغين عن هذا الفساد، وقد باشرت هذه الأيام الهيئة العامة لمكافحة الفساد بنشر تقاريرها مؤخرا بعد فترة عمل قامت بها بنشر تصريحات وأخبار مطمئنة الا أنها قد نشرت مؤخرا ما كنت أتحدث عنه وما كنت اشير إليه، فقد وردت الوزارات في تقرير الهيئة تباعاً وكان على رأس الهرم وزارة الصحة وتدرجت الجهات المعلن عنها ما بين وزارة وهيئة، وبصدق أعلم كم الفساد في هذه الجهات التي كانت لا تضاهي فسادي التعليم والبلدية اللذين لم يعودا على قائمة الفساد، تاركين مكانيهما لمن ثبت فساده حسب ما قامت به «نزاهة» من نشر لترتيب أكثر الهيئات فساداً بالجدول المنشور.
وأعلنها بصدق أن الفساد ثقافة في المجتمع لا مناص من علاجها عبر طرق وحلول قد بينتها مراراً وتكراراً بل أملك مفاتيح السر لمكافحتها وسعيت الى ذلك ولم أجد معيناً لي من بعض الجهات، ولو وضعت جدولي مرتبا أسماء الهيئات والوزارات لالتقينا في أغلب الأسماء المنشورة من قبل الهيئة المذكورة وما اعرفه قد يتخطى ما في الجدول من وزارات لم يتطرق لها المعنيون في الهيئة لعدم وجود بلاغات، الا أنها موجودة بل ثابتة وكثيرة تمتد الى وزارات تمس بشكل مباشر حقوق الدولة وحقوق المواطنين، ولكن السؤال المستحق لرئيس هيئة الفساد كيف تستطيع أن توقف الفساد الذي نخر جسد وزارات الدولة ؟ وماذا ستفعل إزاء السعي لعدم استشرائه في باقي مفاصل الدولة ؟ قد تحدثت سابقا وهأنذا اتحدث أن للفساد طرق مكافحة لا يعرفها مكافحو الفساد أنفسهم لأنه علم آخر وطرق أخرى يكافح بها الفساد، ليس فقط إحالة المتورطين الى جهات التحقيق ومن ثم المحاكمة على الجرم الثابت فهذه تتولاها جهات قضائية، الا أننا نسعى إلى أن نحد من الفساد لتنتظم الدولة ومؤسساتها في أعمالها بشكل أفضل ودون احتياج للواسطة، فما هذا السر الذي يجعلنا نستطيع نشر ثقافة العدل، وألا يبحث المراجع لأي هيئة عن واسطة وألا يحتاجها أسوة بالدول التي عرفت كيف تكافح الفساد الذي لم تحمله بعارينا التي كانت تحمل فساد البلدية كما قيل في سنوات ماضية، واليوم لم تعد مدرجة فيما نشر من تقرير الهيئة ؟ فهذا ما أود أن أوضحه لرئيس هيئة مكافحة الفساد بإذن الله لاحقا .
معلومة سأقدمها لهيئة مكافحة الفساد «نزاهة» هل تعلم الهيئة المذكورة أن الفساد طال هيئات الدولة بالخارج حيث تسببت هذه الجهات في عكس صورة سيئة عن الدولة التي يمثلها بعض الفاسدين بمناصبهم التي تتيح لهم «اللعب بالمال العام»، وهذا بصدق ما نسعى أن نوضحه أكثر للهيئة ورئيسها الذي يسعى الى مكافحة بحر الفساد الذي تطفو عليه أجهزة الدولة والذي فاحت رائحة البعض منه وتعدى حمل البعارين وأصبحنا نحتاج سفن شحن لتحمل هذا الفساد وتلقيه بعيداً عنا.

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث