جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 02 أكتوير 2018

الأفضل

لا أدري ان كان هذا المقال سينشر قبل او بعد اختيار رئيس وزراء جديد للعراق بدلا من رئيس الوزراء الحالي الدكتور حيدر العبادي. وانا اكتب المقال والساعة الآن التاسعة وعشر دقائق ليلاً بتوقيت الكويت، ويوم السبت التاسع والعشرين من سبتمبر 2018، تشير كل الاخبار التي وردت الينا من مراسلتنا في بغداد ومن وكالات الانباء وتم بثها في نشرات صوت العرب الاخبارية، إلا ان الاتفاق قد تم على الدكتور عادل عبدالمهدي. انا اعرف الدكتور عبدالمهدي وهو أحد اكبر مساعدي رئيس المجلس الاسلامي الاعلى في العراق سابقاً عمار الحكيم.
بودي ان اشير الى ان العبادي احد افضل من شغل المنصب واكثر من تعرض للضغوط وأحد أهم من اعاد التوازن للعراق وفي حساباتي ان البصرة كانت خارج نطاق ادارة الدولة لأن هناك من هو مستفيد من البصرة على كافة المستويات الا ان من الواجب التأكيد على ان العبادي انتصر على تنظيم داعش الارهابي ومزقه ودمره على الرغم من كل الدعم والتمويل والرعاية والتسليح والحماية لهذا التنظيم الارهابي الذي تلقاه من اسرائيل ومن الولايات المتحدة ومن اطراف عربية لأسباب مرضية اعتقدت انه يتوجب تغيير العراقيين بالأكراد او بسواهم. العبادي خاض حربا شرسة امام التنظيم الارهابي وامام الدول التي سيرته وساعدته لوجستياً وفي وقت ما كانت هناك افلام وثائقية عن طائرات دخلت من تركيا ومن مناطق حدودية اخرى محملة بالمدرعات والمدافع وراجمات الصواريخ وبعض انواع الاسلحة الثقيلة الاخرى ومنظومات صواريخ من التي تحمل على الكتف، فيما كانت دول معروفة اخرى تتولى تجنيد المرتزقة والارهابيين من كل مكان في العالم يكفي ان تكون راغباً بالقتل ولديك القدرة على الاعتداء على البشر صغاراً وكباراً. العبادي يكاد يكون قد نظف العراق بالكامل. وهو الذي نجح في توحيد العراق بعد ان ظل مقسما من الناحية العملية من ايام صدام حسين في عام 1990 وهو الذي افشل الاستفتاء وأوقف تمدد الفصائل الكردية المسلحة غير الخاضعة لسلطة الحكومة المركزية. وكل كلام قيل عن العبادي وعن انتهاكات في كركوك والمحافظات الكردية الأربع غير صحيح فكان شجاعا في ايقاف حركة الطيران بدون اذن الدولة من مطارات كردستان وكان شجاعا عندما واجه الدعم التركي والايراني للانفصاليين وأفشل مخططات بناء مستعمرات داخل العراق لا تخدم الا إسرائيل والولايات المتحدة وتركيا وايران. كما ان العبادي خاض حرباً مبكرة على الفساد وفرض نظاما جرد بموجبه الافراط في التهام المال العام من خلال المناصب ومن خلال الميليشيات ومن خلال الاحزاب والكتل داخل وخارج البرلمان. وشمل هذا الاجراء نواب رئيس الجمهورية ورئيس الجمهورية نفسه ومناصب سياسية وحكومية  تمتعت بامتيازات خيالية من دون وجه حق بما في ذلك إلغاء قيد عشرات وربما مئات الآلاف المسجلين في قوات الجيش والشرطة والامن ممن تصرف لهم الرواتب دون ان يكون لهم وجود حقيقي او دور او خدمة. وبالاضافة الى كل ذلك أعاد العبادي العراق الى الصف العربي على الرغم من تآمر بعض الدول العربية على بلاده، فماذا سيفعل عبد المهدي الآن؟ سأجيب على ذلك في مقال قادم بإذن الله.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث