جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 04 أكتوير 2018

مشاريع صغيرة لهوامير كبيرة

بناء على القانون رقم 98/2012 تم انشاء الصندوق الوطني لرعاية المشاريع الصغيرة، وبلغ رأس ماله ملياري دينار، ويهدف لدعم الشباب ومشاريعهم الصغيرة بالمال والاستشارات الفنية والادارية  وتوفير الاراضي اللازمة لإقامة هذه المشاريع بحيث لا يتعدى رأس مال المشروع ألف 500 ألف دينار حيث يمول الصندوق 80 % من رأس المال. ولكن في حقيقة الامر ان هذا الصندوق وضع  ليس لتمويل المشاريع الصغيرة ودعم المبدعين والمخترعين واصحاب العقول النيرة من الشباب  للأخذ بأياديهم للمساهمة في مشاريع ذات مردود اقتصادي واجتماعي  تعود بالفائدة على الوطن والمواطن، فالمشاريع الصغيرة في كل دول العالم لا تتعدى بضعة آلاف  أو دولارات ولا تصل لهذا المبلغ الكبير الذي يعادل حوالي مليوني دولار، بالإضافة الى الأراضي المخصصة للمشروع  والتي تساوي الملايين. كل هذه المبالغ الطائلة والميزات الخرافية  لا تذهب لمستحقيها وأنما تذهب الى الهوامير من المتنفذين ، والمهيمنين على القرار، وهم من ساهم في اصدار مثل هذا القانون لمصالحهم الخاصة، وبعد أن يحصلوا على هذه الاموال الطائلة والميزات السخية بعد تقديمهم لأوراق واهية ودراسات جدوى صورية تعمل بالفلوس وحيث يصل تمويل رأس مال المشروع لغاية 500 الف دينار. وكل ما يحدث بعد ذلك اذا ادعى صاحب المشروع الخسارة أو استغل هذه الاموال الطائلة في مشاريع خاصة أخرى؟  هو أن يقوم الصندوق باعتبار موجودات المشروع الثابتة ، والمنقولة هي ما يجوز رهنها ضمانا  للدين . واذا خالف صاحب المشروع الشروط.كل ما يمكن عمله أيضا من قبل ادارة الصندوق هو اللجوء للقضاء لاستصدار حكم قضائي يستغرق  العديد من السنوات.
من هنا نجد ان المشروع فصل ليكون للهوامير الكبيرة وللاستيلاء على الأموال العامة بشكل قانوني تحت اسم براق هو دعم المشاريع الصغيرة ، والتي في حقيقتها هي مشاريع كبيرة لهوامير كبيرة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث