جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 09 أكتوير 2018

مبادرات ومشاريع المشروعات الصغيرة

تتداول وسائل التواصل الاجتماعي هذه الأيام احدى فعاليات «ملهّي الرعيان».. حيث تتناقل هذه الوسائل ضخامة حجم المبالغ التي تم تحديدها لبعض المشاريع الصغيرة والبسيطة مثل «بقالة» و«خياط هندي».. والتي تصل فيها مبالغ الدعم الى 400 ألف دينار كويتي أو ما يعادل مليون وربع دولار.
ولا يخفى على القرّاء الكرام أنه منذ أن بدأ التفكير في المشروعات الصغيرة فقد كنت متخوفاً من الآلية التي سيتم بها تحديد نوعية أنشطة المشروعات الصغيرة وكذلك شروط ومواصفات المبادرين ومن يحق له الاستفادة من هذا المشروع الوطني الطموح.. ومصدر تخوفي نابع من استغلال الأهداف النبيلة لهذا المشروع الوطني والذي يهدف لتشجيع الشباب الكويتي الجاد في الدخول في عالم رجال المال والأعمال من خلال مشروعات إبداعية صغيرة وجديدة تلبي طموحات هؤلاء الشباب المبدع والذي تتوافر في مشاريعه كافة عوامل النجاح وينقصه فقط التمويل المالي وبعض التوجيهات الفنية البسيطة، حيث يكون دور القائمين على إدارة المشروعات الصغيرة بالإضافة للشق التمويلي مساعدة هؤلاء الشباب الطموح من خلال ازالة المعوقات الإدارية والقانونية والاجرائية التي تمارسها بعض الوزارات والأجهزة الحكومية على هؤلاء الشباب المبدع والمتحفز للعمل.
وكما يعلم البعض فإن إدارة المشاريع الصغيرة قد فشلت فشلاً ذريعاً في أول محاولة لها، حيث تم تغيير القائميين على إدارة هذا المشروع بعد أن ثبت فشل هذه الإدارة بعد مضي مايقارب أربع سنوات من عملها.. وقد استبشرنا خيراً بعملية التغيير بالإدارة الجديدة للمشروعات الصغيرة ولكن يبدو أن مشاعرنا وتوقعاتنا لم تكن في محلها..
لقد حاولت على المستوى الشخصي ومن خلال بعض التغريدات والمقالات الصحافية التنبيه للقائمين على إدارة المشروعات الصغيرة الى خطورة الاستعجال في اتخاذ القرارات وعدم دراسة هذه المشاريع الصغيرة دراسة اقتصادية وفنية وإدارية وافية وكذلك خطورة عدم وجود معايير لتحديد شروط ومواصفات «شريحة المبادرين»..والتي يحق لها الاستفادة من عملية التمويل لهذه المشاريع، ولكن لا حياة لمن تنادي.
ويبقى هناك بعض الاسئلة التي يحق للمواطنين معرفتها.
أولها: ما هو تعريف المشروع الصغير أو المتوسط؟
وثانيها: ما الأنشطة التي تشملها المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟
وثالثها: من هي «شريحة المبادرين» وما هي مواصفاتها وشروطها؟
ورابعها: هل هناك إدارة فنية متخصصة وقادرة على دراسة جميع المشروعات والأفكار المبدعة وغير المبدعة لتحديد صلاحيتها واتفاقها مع أهداف المشروعات الصغيرة؟
خامسها: هل هناك شفافية في عملية التقييم لهذه المشاريع والمبادرات التي يتم التقدم بها؟
سادسها: هل يتم تحديد المبالغ المالية لهذه المشاريع والمبادرات بناء على جدوى اقتصادية ودراسات فنية متخصصة؟
ثامنها: هل هناك متابعة لهذه المبادرات والمشروعات على أرض الواقع للتحقق من جديتها والعمل على ازالة المعوقات التي تعترضها؟
تاسعها: هل هناك رقابة مالية وإدارية على هذه المشاريع لضمان عمليات الصرف والانفاق وبأن هذه الأموال تصرف في وجهها الصحيح؟
وعاشرها: هل تم تطبيق معايير العدل والمساواة ومبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المبادرين والمتقدمين لهذه المشاريع الشبابية؟
ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث