جريدة الشاهد اليومية

السبت, 20 أكتوير 2018

سكرتارية النواب «لاعبين» بالمناطق التعليمية

عندما نتحدث عن قيمة العدالة والانصاف في وزارة التربية نجد بأن الميزان يكيل بمكيالين، والموضوع إلى آخره لعب إلى درجة بأن تسمع عبارة واضحة من فم بعض المسؤولين في وزارة التربية وقطاعاتها وإداراتها ومناطقها التعليمية «عندك واسطة» تنقل وتترقى وتكون مسؤولاً وقيادياً في وزارة التربية!
والعملية هي لعب في لعب، «وواسطة» لشغل شاغر ووظيفة إشرافية وغير ذلك يكون «كلام فاضي».
بعد فضيحة الاستعدادات والاهتمام الزائد بالمكيفات، وتقديم وكيلين مساعدين كقرابين بعدما عرف الواحد منهما كيف تدار هذه الوزارة وإداراتها وقطاعاتها، الأمر الذي نجد أنه تسرع وخطأ فلا نجد بأن في المؤسسة التعليمية استقرارا يؤدي لتحسين جودة الاداء وبيئة العمل، فمثل هذه النتائج لها تأثير وأبعاد، فهذه الأوضاع ليست في صالح أحد، فهناك أزمة ثقة بين المسؤولين.
كثير من التساؤلات تشغل الميدان بشكل مستجد مع التناقض والتخبط وازدواجية المعايير في كل حدث وخبر فتكون النتائج واضحة في تدني مستوى التعليم والمخرجات، والاهتمام بالشكل والظاهر من دون الاقتراب من الملفات والقضايا الجوهرية، لذلك أغلب القرارات لا تكون في محلها ولا تصب في مصلحة العمل، صفقات ومشاريع قائمة ومكافآت ولجان وأنشطة لا ينتهي عملها، ومجموعات همها المصلحة الخاصة بعيدا عن مصلحة التعليم والمستقبل.
وزارة التربية أمام تحديات كبيرة في استقرار التعليم وإدارته وتطويره من الفكرة إلى التطبيق والتنفيذ، الأمر الذي انتشرت معه أخبار عن الغاء منهج الكفايات في مراحل التعليم، والذي قد يسبب ربكة في سير العمل خصوصاً بعد إصرار المسؤولين في اعتماد المنهج الوطني طيلة ثلاث سنوات وإلى الان لم ينته وما زال قيد التجربة، فالمشروع لم يكتمل بالشكل الصحيح والتعديلات جارية وسط أخبار الالغاء! 
وبين الاخبار والاشاعات المتعلقة في الشآن التربوي تعاني بعض المدارس من نقص في عدد المعلمين والمعلمات من جهة، ومن جهة أخرى في اكتفاء وزيادة عن عدد الفصول يصل إلى عدم وجود أنصبة للمعلمين في بعض المدارس ما يؤدي إلى بطالة مقنعة، فالموضوع لا يخضع لإشراف ومراقبة ومتابعة الاحصائيات في توزيع أنصبة الحصص الدراسية لكل المعلمين، وإنما الموضوع يتلخص بـ«واسطة» النواب المناديب وسكرتاريتهم الذين لهم التأثير المباشر في تردي إدارة التعليم بجانب التدني، وآخر هم المسؤولين هو التفكير بالعام الدراسي والطلاب، فلم نجد قراراً لا نقول يصل إلى فصل السياسة عن التعليم، وإنما في منع الواسطة من النواب وسكرتاريتهم ومنع ترددهم الدائم على المسؤولين في التربية والتأثير على القرارات.
مع الأسف أن مبنى الوزارة رقم «1» مرتع والمناطق التعليمية ممشى للنواب والسكرتارية لتقديم خدمات من إعطاء مميزات واستثناءات والنقل والندب والتكليف في لجان وأعمال وتمشية مكافآت وعلاوات وتجاوز القانون ومخالفته بالتعاون مع بعض المسؤولين والتوسط لهم في كل موضوع وسالفة حتى في مواضيع وقضايا الطلاب بشكل يدعو إلى الفوضى وفقدان السيطرة، ولم يكن لأحد المسؤولين موقفا واضحا في قرار يمنع مراجعتهم ودخولهم في مصلحة العمل، ووزير التربية والتعليم العالي مشغول في التكييف وقضايا الشهادات المزورة بعيداً عن ما يحدث في أروقة التربية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث