جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 24 أكتوير 2018

جنسية السمك

يتلذذ أهل الكويت، وقاطنوها بأكل السمك المحلي، وذلك لطعمه الجيد ووفرته في السابق، حيث كان الناس معتدلي الاستهلاك، ويحافظون على البيئة البحرية، ولم يكن السمك يجلب لنا من الخارج، فالأسماك متوافرة وأسعارها معقولة وفي متناول الجميع ولا أثر للغش أو التحايل في سوق السمك، وذلك بفضل وعي المستهلك ومعرفته ودرايته بالسمك وتمييز الصالح من الفاسد، وكذلك وجود رقابة شديدة على أسواق السمك تجعل من الغش أمراً مستحيلاً, ومع تطور البلد وكثرة استهلاك الاسماك والصيد الجائر من قبل تجار الاسماك وتلوث البيئة البحرية ومحدودية مساحتها، لجأ تجار السمك الى استيراده من الخارج وكثرة مصادره وكثرة طرق الغش والخداع والتي كان آخرها ما كان حديث وسائل التواصل الاجتماعي، بزرع مسامير حديدية لزيادة وزن السمك، علاوة على وضع عيون صناعية للتغطية على السمك الفاسد وغير الصالح للاستهلاك الآدمي، ولم يقف الغش، بل تطور الى الغش في المصدر والنوعية، فأصبحنا نسمع ان هناك سمكاً باكستانياً، وسمكاً ايرانياً، وآخر بنغالياً، تخزن بالثلج لأيام وتجلب وتباع على أنها أسماك كويتية وطازجة، مع ضعف الرقابة على هذه الاسماك من قبل الجهات المعنية سواء من خلال تحديد أماكن وأوقات صيدها، أو أنواعها، وجودتها.
يبقى السمك مطلب كل الكويتيين حتى لو كان من جنسية أخرى.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث