جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 26 أكتوير 2018

«التعاون» عمقنا الاستراتيجي

لا يوجد تجمع او منظومة إقليمية بها من روابط الاخوة المشتركة وصلة الرحم والدم أكثر من قادة وشعوب دول مجلس التعاون الخليجي، فقد جمعتهم الصحراء القاحلة وأهوال البحر والفقر والغنى والبيت والاسرة الواحدة،  ناهيك عن المشتركات الأخرى بهذه الجغرافية المحاطة بالحضارات .
ان مصطلح عمقنا الاستراتيجي يتطلب استشراف المستقبل للحيلولة دون تحول الخلافات إلى أزمات وصراعات مزمنة تنتشر بصورة سريعة بما يؤدي إلى تعقيد العلاقات بين الدول الشقيقة المتجاورة الامر الذي قد يترتب عليه آثار سلبية كارثية مستقبلية قد يفلت عقالها بأي لحظة لا تحمد عقباها .
الرسالة التي ينتظرها العالم من دول مجلس التعاون الخليجي والمصبوغ إعلاميا بالتخلف الحضاري وتصدير النفط والتطرف هو تبني القيم المشتركة التي انطلقت بها  دول العالم وهي تعزيز الحريات العامة واحترام حقوق الانسان وأطلاق المشاركة الشعبية بصندوق انتخاب نظيف والتعليم المميز والإنتاج الصناعي وتحقيق الامن الذي لا يطغى على الحريات والعكس صحيح.
فالمكانة الاقتصادية الدولية التي تحظى بها دول مجلس التعاون الخليجي والوفرة المالية التي يتطلع لنهبها أصدق الاصدقاء قبل الأعداء تتطلب استراتيجية أعمق من الخطابات التكتيكية والترصد سيما ان دول مجلس التعاون الخليجي هي المؤثر الاكبر في منسوب خزان وقود الطاقة العالمي اليومي بهذا الكوكب ومن هنا يرصده العالم .
وعليه لا بد من إطلاق خطوات حاسمة وصادقة لحل جميع الملفات العالقة بين منظومة دول مجلس التعاون وأهمها ملف الحدود الذي بقي معلقا لعقود طويلة فحينما نتحدث عن العمق الاستراتيجي يتطلب هذا الحديث إجابة واضحة عن تساؤل مهم جدا وهو كيفية الاقتناع بإطلاق خطوات تكاملية وتعاونية مع إبقاء المشاكل الحدودية التي أرهقت فكر المواطن الخليجي وأعطت اشارات سلبية لطبيعة علاقات دول مجلس التعاون .

نجم عبدالله

نجم عبدالله

بيني وبينك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث