جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 07 نوفمبر 2018

شعــراء ركــن البــادية

برنامج ركن البادية، من البرامج التراثية الشعبية المحببة لأهل الكويت والخليج، وهو من أقدم البرامج في تلفزيون وإذاعة الكويت، وله عشاقه ومتابعوه، ولقد تعاقب على تقديمه وإخراجه العديد من شعراء الكويت في الشعر النبطي ممن يجيدون الشعر ويحفظونه عن ظهر قلب، فأثروا الساحة الشعبية الشعرية بقصائد خالدة، بعد ان رحلوا إلى جوار ربهم، ومن خلال هذا البرنامج التراثي وصلت روائع شعرهم الجزل إلى كل انحاء الخليج والعالم العربي عبر أثير إذاعة وتلفزيون الكويت، البرنامج منذ الستينات تعاقب على تقديمه خيرة شعراء الكويت أمثال سليمان الهويدي، وحمد العزب، وصالح العليان، وصياح العدواني وهذا الأخير، كان شاعراً شعبياً وله الكثير من القصائد المغناة، والمتداولة في فن السامري وفن الفرينسي، ومن خلال هذا البرنامج برز شعراء الربابة أمثال المرحوم، عبدالله العازمي، ورجعان الظفيري، وسليمان الهويدي، والربابة أو الرباب، هي إحدى الآلات الوترية التي صنعت في الأندلس واستخدمت في غناء الموشحات الأندلسية أيام حكم الأمويين للأندلس، وشاعرها زرياب وابن زيدون، وعشيقته ولادة وانتقلت «الرباب» أو الربابة بعد سقوط الأندلس مع الموسكيين من سكان الأندلس العرب إلى بلاد المغرب، ومنها إلى مصر ودول الخليج وفي هذا البرنامج العريق القى فحول شعراء الكويت قصائدهم الخالدة، كشاعر الكويت العملاق مرشد البذال، وصقر النصافي وشبيب أبن جعيلان الرشيدي، ومحمد الخًس المطيري وشليوح ابن شلاًح المطيري، وأبن فردوس العجمي، وأبن تويم العازمي وتلاهم كوكبة من الشعراء من جيل الشباب المبدع والمجدد أمثال طلال السعيد، وحمود البغيلي، ومسلم البحيري، ومجبل الحشاش وغيرهم، هذا البرنامج كان محل اعجاب ومتابعة حكام الكويت الراحلين والحاليين وأولوه الدعم والتشجيع، من خلال انشاد ديوانية شعر النبط، برنامج ركن البادية كان متنوعاً بين الشعر النبطي الجزل في كل أنواعه المدح، والغزل، والحكمة، والوطني،والذي كان يعزز ويزرع قيم وأخلاق المجتمع ويحض على المحافظة عليها، ويعزز مفهوم المواطنة، وحب الوطن والذود عنه، البرنامج قديما كان يتخلله ايضا مواقف كوميدية، والغاز شعرية، وتصوير لبعض الأماكن التراثية، أو الصحراوية، وبعض الأحيان تمثيليات قصيرة،عن قيم وعادات، وأعراف، المجتمع الكويتي وكان مرجعا تراثيا لمحبي الشعر النبطي، حيث تتم الإجابة على الهواء على المتصلين أو المراسلين ممن يطلبون سماع قصيدة معينة أو معرفة قائلها، القائمان على البرنامج قديما كانوا شعراء ومقدمين، مفوهين، وكان للبرامج نكهة ومتابعة، نأمل من القائمين عليه من جيل الشباب مراجعة حلقاته القديمة، والاستفادة منها لتطوير البرنامج الحالي، وتقديم من يقرض الشعر ويجيده، لا من ينقض الشعر ويهينه، ونرجو من المسؤولين في وزارة الإعلام إعادة حلقاته القديمة ليعيدوا لنا إلى عالمنا الجميل بشعرائه المبدعين؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث