جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 08 نوفمبر 2018

لا حول ولا قوة إلا بالله

في القدس العربية المحتلة مدارس تتبع بلدية القدس وأخرى تابعة للأوقاف الإسلامية ومدارس خاصة، إضافة إلى المدارس التابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا». اسرائيل تعتبر هذه المدارس وطلابها الصغار ومناهجهم الوطنية من اشد المخاطر على نبوءات ال صهيون والفكر اليهودي اليميني المتطرف، لذلك شرعت  بتحريف طال جميع الكتب الصادرة عن مركز المناهج التابع لوزارة التربية والتعليم العالي، حذفت إسرائيل كل ما يشير إلى النكبة والمجازر الصهيونية  وعمدت إلى حذف العلم الفلسطيني عن جميع أغلفة الكتب، وحذف اسم دولة فلسطين وشعارها النسر واسم وزارة التربية والتعليم العالي، وتعمدت اسرائيل  تشويه المناهج الفلسطينية عبر وضع نصوص وفقرات ومعلومات تدعم الرواية الصهيونية وتحاول إحلالها مكان الرواية الفلسطينية الصحيحة، وتم  حذف كل ما يشير إلى النكبة التي حلت بالفلسطينيين  وتدمير المدن والقرى الفلسطينية وشطب الحديث عن المجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية وجيش الاحتلال. عالم صامت وعرب غارقون في نكبة الصراع الطائفي والخلاف المذهبي والتفسير المصلحي لأمور عدة، ولا يبدو حتى الآن ان هناك بارقة امل واحدة في ان يتلمس المجتمع العربي وليس بالضرورة اصحاب القرار، تبعات ما يجري.
الأكيد الآن ان اسرائيل لا تنتهز فقط فرصة الانقسام العربي والحروب مع داعش ومع فصائل مسلحة ترفض أنظمتها وتقبل بالتعامل مع اسرائيل وانما تتسابق مع الزمن قبل تغيير القرار الدولي لغير هيمنة النفوذ اليهودي العالمي من خلال الامم المتحدة، فالحديث عن حرب صينية أميركية محتملة وفقا لما ورد على لسان جنرال اميركي كبير سبق ان تولى قيادة القوات الاميركية البرية اي الجانب الاكبر من الجيش الاميركي  والتفوق الروسي عسكريا في انظمة الصواريخ وحرب الفضاء والمقاتلات النفاثة المدمرة. الكويتيون عملوا المستحيل أيام الغزو العراقي وعطلوا قدرات قيادة الاحتلال وهذا مجرد مثال. فهل الموقف العربي تسليم بالأمر الواقع واقرار بالعجز ام ان اسرائيل تناور لإجبار الفلسطينيين على القبول بصفقة القرن التي قد تنتهي بدولتين على طريقة نتنياهو اكبر من حكم ذاتي لكن اقل من دولة وبالتأكيد يقصد بدون القدس الشرقية وبدون الأقصى.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث