جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 08 نوفمبر 2018

رسالة إلى سمو رئيس مجلس الوزراء

سمعة الدولة، ومصالح البلاد والعباد، خط احمر، وما حدث فجر يوم الثلاثاء الماضي يجب ألا يمر مرور الكرام. إن حادثة الغرق بسبب الاحوال الجوية المطيرة، والتي كاد يذهب ضحيتها الناس والذين تضررت ممتلكاتهم بصورة أو بأخرى، هي بلا شك ما كانت لتحدث لولا فشل فرق الطوارئ ومعالجات الصرف الصحي والتنظيفات الدورية سواء من هيئة الطرق أو وزارة الاشغال العامة او البلدية. فعلى الرغم من الميزانيات الكبرى جدا والتي تصرف لمثل هذه الامور، إلا أنه من الواضح أن «الميزانيات» صرفت على اوجه اخرى ولكن ليس من اجل «الصيانة» ذاتها!
لقد تحولت الكويت، هذا البلد المعطاء، إلى اشبه بمدينة من مدن العالم الثالث المتخلفة والفقيرة جدا، وللدرجة التي غرد احدهم قائلا: «قد نتقبل أن تكون الكويت مثلها مثل دولة مالي، ولكنها لن تكون يوما ما مركزاً مالياً»! وأنا حقيقة لا ألومه إذ ان تحول الشوارع إلى برك ماء، وغرق السيارات والمنازل، والتلف العام الذي اصاب معظم قطاعات الدولة من عام وخاص، يرجع إلى أن الوضع المأساوي هو نتيجة تهاون إداري خطر وليس نتيجة نقص في العنصر المالي أو البشري!
إن الإحالات إلى التقاعد، أو الاقالات، مع ضرورة التحويل إلى لجان تحقيق صارمة، هي امور يجب اتباعها الآن ولاحقا، شريطة ألا يقتصر العقاب على فئة من المسؤولين دون غيرهم، أو بسبب هذه الحادثة –حادثة الغرق- دون غيرها من الحوادث الاخرى، والاهم من كل ذلك هو أن يقف سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك على مسافة واحدة من جميع المسؤولين، فمن اصاب يكافأ ومن يخطئ يعاقب، ومن لا يرد هذا أو ذاك فإن عليه أن يقدم استقالته ويجلس في منزله.
أبا صباح، إن الحكومة التي ترأسها هي الآن على المحك وسقوطها سيكون مدويا امام أي خلل صادم كحادثة «غرق الثلاثاء»، وهو ما لا نتمناه شخصيا.  فأنا، وعلى المستوى الشخصي، أشهد بنظافة يدك ونزاهة مسلكك، فقد عملت معك لأربع سنوات، اثناء عضويتي في المجلس الاعلى للتخطيط، وشاهدت بأم عيني مدى حرصك ورغبتك في حل الاشكاليات التي تعاني منها الدولة، ولكن هذا يا «سمو الرئيس» لا يكفي، وأعتقد أن تدشين مرحلة «الحزم والعزم» تجاه الفساد والخراب والتهاون الذي دائما ما يكون برعاية حكومية .. يجب أن يبدأ الآن، واعتقد أنك قادر على فعل ذلك، ونحن، وجميع أهل الكويت، سنكون معك.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث