جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 02 ديسمبر 2018

كيف تقضي على الذبان ؟!

مع أن ظاهرة الذبان منتشرة بكثرة هذه الايام، يقولون إنه أمر طبيعي بسبب تغير احوال الطقس وخاصة بعد الامطار وكثرة وجود المستنقعات المائية والرطبة وغيرها من أسباب.  وصار كل واحد نشوفه معاه مرافق ولاحقته ذبانة تحوس فوق راسه ما ندري انسلم عليه والا على ذبانته «وعلّيه» مع أنه سابح ومتعطر و«متكلوّن» وريحته نظافة من بعيد ، هالذبانة اللصقة اتفشل الله يقطعها !
اعزائي في هذا المقال لا نقصد هذا الذبان بعينه، فالعنوان للتمويه كما يفعل «الذباب الالكتروني» مثلما اسماه المدير السابق لقناة الجزيرة ياسر أبو هلالة وهو أوّل من استعمله كمصطلح في 2017 لكن كفكرة فهي ظهرت في إسرائيل عام 2010. وتدار هذه المنظومة «التويترية» بشكل آلي من قبل مبرمجين مرتبطين بأجهزة حكومية وأمنية في الدول مع انها «خفت شوي من فترة»! وتنشرُ هذه الحسابات مئات آلاف التغريدات تأييدا لوجهة نظر كل دولة وتنشر أخباراً مفبركة وإشاعات هذا تعريف حجي ويكيبيديا المخضرم الي كلامه جذب احيانا إلا انه بهالتعريف أصاب الهدف.
اذا قارنا ما بين الذبان العادي والتويتري فالأول أمره هين رش عليه مبيد أو حطله ناموسية او اصبر عليه 45 يوماً يموت ، مع انه ذكي ما قام ينصاد «ملعون الخّير» أو تقدر تجرب جنون الوصفات التأليفية من اي رسالة وتساب توصلك من اي واحد فاضي قاعد يمارس هواية كش الذبان ويفتي ! واذا تطرقنا للذبان الالكتروني أو البشري «عزكم الله عن جميع تلك الانواع الزنانة»، ادري لوعت جبودكم سامحوني ،نشوف اوجه تشابه عديدة اترك لكم تفسيرها واهمها انه يحب القذارة ويؤذي خلق الله وينرفز. ومن باب اعرف عدوك حتى تتقي شره أو تقضي عليه فإن الذباب الالكتروني صعب القضاء عليه بسهولة عكس بوجناحين لأنه دائما ينشر الحقد والكراهية بين الناس ويحبطهم وخاصة هو مخصص للشعوب العربية والخليجية ولقاله «تويتر» يبث سمومه فيه، وظيفته الاساسية هدم العلاقات بين الشعوب عن طريق السب والشتم والتشويه والقمع ومحاولة ايقافك عن ابداء رأيك والضغط على إدارة «تويتر» لسحب واغلاق حسابك وشن حملة ضدك. وإذا وافقت أهواءهم يطبلون لك. وظيفتهم الأساسية هي نشر وإعادة نشر تغريدات في العالم الافتراضي لغاية ما تصير مؤثرة على توجه  الرأي العام  ويحولها الى صراعات و«هاشتاجات» لقضايا سياسية وتنتقل الى صراعات مجتمعية بفضل عدوانيتها لحد ما توصل الى ترند عالمي  ونصير «علوج بحلوج» العالم ، هذا الشي يدفع و«يشيش» المغردين الطبيعيين و«الصجيين» إلى التغريد ايضا والسير في معمعة ما أراده الذباب لباقي المستخدمين تناوله والحديث حوله و«مع الخيل يا شقرا»، وتعال صف دور مع نظرية القطيع ، وتتم السيطرة على الافكار وغسيل مخوخ العالم وتبني افكار واراء الغير  تلقائياً.
الحقيقة الذباب الالكتروني لا يشكل إعلاماً حقيقياً ولا بديلا ويعتبر ظاهرة عرضية في نظر البعض وستنتهي وستذوب مع الوقت، نتمنى!
ويجب أن نتأكد ونعلم أن فكرة الإعلام أكبر من فكرة «التغريد» في وسائل التواصل الاجتماعي. وان كان يشكل ازمة حالية إلا أن درجة وعي المغردين اصبحت في ازدياد تجاه «هالاكاونتات» الوهمية البذيئة والتصرفات المحرمة شرعا وقانونا بعباراتها والمعتدية على رموز دول والمسلطة على البعض لاجل اهداف سياسية أو اجندات للتأثير على توجهات وآراء العامة ولهؤلاء العابر للحدود والمكشوف حتى وان تنكر بصور واعلام لدول للتمويه والتبعية العمياء لكل ناعق ، والجري وراء كل زاعق، فجزاؤهم في نهاية المطاف «البلوك» او حملة مناهضة ضدهم عن طريق حسابات حقيقية لاعلاء صوت الحق أو تجنيد جيوش لمحاربتهم لربما كانت هي الحرب العالمية الثالثة التي سمعنا عنها ولكن برؤية جديدة ويمكن ان يتحول هذا الذباب الى كلاب إلكترونية في المستقبل أو وحوش تنهش في مجتمعاتنا إن لم تتصدَ لها الحكومات.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث