جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 11 ديسمبر 2018

الأبواب الخلفية

على حد فهمي للأمور وعلاقتي الاعلامية بالرئيس الفلسطيني الاكثر شهرة ودهاء وحنكة، وأقصد ياسر عرفات، رغم سقطته التاريخية الشهيرة بموقفه المبهم من الغزو العراقي للكويت، وهو الامر الذي تسبب بتمزق الأمة، واغلب القادة الفلسطينيين الآخرين قبل الغزو وبعده ممن لم تنل منهم اسرائيل وتنقلوا مع عرفات وأقاموا لبعض الوقت ما بين رام الله ولندن، ومنهم نبيل شعث وصائب عريقات ومحمد دحلان وجبريل الرجوب والاتصالات الهاتفية مع مروان البرغوثي المعتقل حتى الآن لدى سلطات الاحتلال، وايضاً من خلال قراءاتي لفكر وعقل قائد حماس السابق خالد مشعل واتصالاتي بالأب الروحي للحركة  الشهيد الشيخ أحمد ياسين، ومع كل احترامي لهم جميعا ولشهداء الثورة الفلسطينية وأبناء المقاومة وذوي الشهداء والاسرى المعتقلين لدى الاحتلال، لم اجد سببا واحدا يمنع العرب من الانقسام حول القضية الفلسطينية لأن الفلسطينيين منقسمون والبعض منهم يتهم البعض الآخر بالخيانة، لكن وقبل ذلك لن أتردد في تحمل مسؤولية الجزم بأن الامة الفلسطينية وهي امة وليست شعبا ، هم اكثر شعوب الارض قدرة على التضحية والتمسك بقضيتهم وهم اقدر شعوب الارض على ادارة أزمتهم في مواجهة عالم كامل خانع وخاضع وعبد للإرادة اليهودية العالمية التي تفسر قضية فلسطين وقضية القدس وقضية حائط المبكى وقضية هيكل سليمان بغير الحقيقة التي جسدها الرحمن بكتبه المقدسة وتصور الامر بغير الحقيقة التي جرت وتجرد العرب والفلسطينيين تحديداً من اي حقوق لهم في ارضهم وبلدهم ودولتهم وحتى الزيتون الفلسطيني صار جزءاً من هوائية الخرافات اليهودية الدينية العالمية وصار زيت الزيتون الفلسطيني احد معجزات النبوءة اليهودية العالمية . سألت عرفات مرة عن اسباب انقسام سفرائه في مواقفهم السياسية حسب هوى الدول التي يتواجدون فيها واسباب تعدد وتنوع مبادئ وايديولوجيات المنظمات الفلسطينية حسب الدول التي تحتضنها فقال ببساطة: حتى لا نخسر احدا وحتى لا نخسر القضية لأننا نخشى ان تنجح اسرائيل في شراء ذمم بعض القادة بالترهيب والترغيب عبر الولايات المتحدة وان تسلطهم علينا لإجبارنا على الانصياع لإرادتها والقبول بمشروعها الذي لا يريد الابقاء على فلسطين ولا على الفلسطينيين، وسألت احمد ياسين، يرحمه الله، لماذا لا تتفقون مع عرفات فيما توصل اليه في اتفاق اوسلو، فقال ان موقفنا يدعم عرفات فيما تحاول اسرائيل والصهيونية العالمية ان تجرد القضية الفلسطينية منه واوله القدس وثانيه عودة اللاجئين، لذلك يختلف العرب اليوم في طريقة تعاملهم مع اسرائيل ويتهافت البعض منهم على التطبيع طمعاً في رضا واشنطن، اما الخلاف الفلسطيني الفلسطيني والمفاوضات السرية مع اسرائيل، فإن لها ابوابا واهدافا اخرى سيأتي ذكرها.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث