جريدة الشاهد اليومية

السبت, 15 ديسمبر 2018

الدلالة الدبلوماسية لتفقد الأمير العلم القطري في القمة

بارك الله فيك يا سيدي صاحب السمو والعالم كله يراك عبر شاشات التلفزة وأنت تتفقد العلم القطري وتقبله، الله، كم كنا فرحين بأميرنا وصاحب القلب الحنون وهو ينظر الى العلم القطري فهذه هي صفات ومناقب قائد الانسانية .
لم يعهد التاريخ الدبلوماسي  من قبل أن يتفقد زعيم دولة علم دولة أخرى أو حتى علم بلاده أو أي علم لأن هذا من اختصاص ادارة المراسم والتشريفات للدولة المضيفة، ولكن ما حدث في مؤتمر القمة الخليجية 39 بالرياض في المملكة العربية السعودية الشقيقة كان حدثا نادرا له دلالاته السياسية والدبلوماسية والاستراتيجية والشعب القطري الشقيق ينبغي عليه أن يحتفظ بهذه الصورة التاريخية ويدرجها في مقرراته الدراسية وفي التاريخ السياسي الخاص والعام لدولة قطر الشقيقة كما ينبغي على وزارة الاعلام القطرية وهي بصدد التحضير لاحتفالات اليوم الوطني أن تنشر صورا عملاقة بكافة الأحجام والأشكال لسيدي صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه وهو يتفقد العلم القطري في لحظة عصيبة من تاريخ دول مجلس التعاون فماهي الدلالات الدبلوماسية والاستراتيجية لهذا الحدث التاريخي؟
في البداية كل من له اطلاع على الشأن الخليجي يعلم أن سيدي صاحب السمو استثناء من كل زعماء المنطقة والعالم بادر منذ البداية إلى التمسك بوحدة الصف الخليجي وحذر من الشقاق، مؤكدا أن البيت الخليجي هو المرجعية الرسمية المؤسسية لحل أي خلاف وقام بجهود دبلوماسية منذ اللحظة الاولى للحيلولة دون فعالية المقاطعة والقطيعة التي تعرضت لها الشقيقة قطر وقد حذر من مخاطر تداعي البيت الخليجي ولم تتوقف الدبلوماسية الكويتية عن اي مبادرة لإنهاء الشقاق والعودة للبيت الخليجي ولذلك جاءت كلمة سيدي صاحب السمو في مؤتمر القمة الخليجية 39 تأكيدا لمواقف الدبلوماسية الكويتية المتمسكة بضرورة وحدة الصف الخليجي والحفاظ على استراتيجية موحدة داخليا وخارجياً ومن هذا المبدأ عزز سيدي صاحب السمو دعمه للتحالف العربي السعودي الاماراتي ومشروعيته في اليمن ولكنه أيضا دعا لأولوية إعادة الشقيقة قطر للبيت الخليجي ومن هذا المبدأ بادر سيدي صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بكل تواضع الرجل القائد والانسان لتفقد العلم القطري ليترك في الذاكرة الخالدة للتاريخ حدثا قل نظيره إذ من المعلوم في بروتوكولات المراسم أن يتوسط علم الدولة المضيفة اعلام الدول المشاركة بالقمة ثم يتم ترتيب الاعلام حسب مستوى التمثيل الدبلوماسي، وقد بادر صاحب السمو الى تفقد العلم القطري امام نظر القادة المشاركين وكانت مبادرة سيدي صاحب السمو وهو شيخ الدبلوماسية الكويتية والخليجية لسبعة عقود من الزمن رسالة خالدة للقادة المشاركين بأن وحدة الخليج باقية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث