جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 23 ديسمبر 2018

كشتة ودوخة راس

ما إن تعلن زخات  المطر أو، ما يسمى الوسم،  التساقط من الغيوم وتبدأ الأجواء بالاعتدال وتخضر أراضي الكويت حتى يبدأ موسم الكشتة ويبدأ الجميع في التخطيط لشد الرحال في كشتة وطلعات البر قاصدين  الصحاري والبراري، حيثُ الطبيعة الخلابة والهواء العليل اللي يرد الروح، الأراضي الخضراء التي يلعب بها الصبيان والبنات، اذ ترتبط هذه الكلمة ارتباطاً وثيقاً بالشارع الكويتي الذي عشق البر منذ الصغر، لكن دعونا نقف قليلاً على ما يجري في هذا الموسم الربيعي الذي ينتظره الجميع بفارغ الصبر، حتى الجهات الحكومية منها، وهذا الأمر رائع إذ يؤصل ما اعتاد عليه أهل الكويت من عادات وتقاليد ارتبطت بالبيئة التي نشأ فيها المواطن وترعرع بها اجداده وآباؤه وشب على رؤيتهم بعد الوسم  يحزمون أمتعتهم للبحث عن المراعي الخضراء والربيع، كما يطلق عليه محليا، وكما كان يفعل اجداده في بحثهم عن المراعي الخضراء.
اذا ارتباط المواطن بالبر ارتباط ثقافي وثيق لم يكن يوما تصرف دخيل لم يعرفه الا مؤخرا، بل هو من المواسم المحببة التي تحرص اجهزة الدولة على توفير خدماتها لمرتادي البر من نقاط أمنية ومراكز اسعاف مصغرة وغيرها من خدمات عامة تقدم بشكل موسمي والذي يكلف الدولة مبالغ وترصد لها ميزانية كما يفعل أصحاب المخيمات من قطية المخيم التي بدأ صديقنا في تويتر أ.د الملا بلال طبعا المزيون كما يطلق على نفسه ومسمياته النقدية للمجتمع صاحب الروح المرحة في جمعها للهرب بها بعد أن طالبنا بسداد ما علينا من قطية المخيم، وأعلن تذمره من أوضاعنا بشكل سياسي ساخر كدت أن أفقد عمري في إحداها والذي بالتأكيد له الفضل في حديثي اليوم عن مكشات الربيع ومخيماتها التي تؤرق أجهزة الدولة في الآونة الأخيرة مما يمارس في بعضها من عدم انضباط، وأمور لا أخلاقية وصلت الى حد اقامة ليالي حمراء في بعضها حين يستغلها أصحاب النفوس الضعيفة والتي تكون لهم الأجهزة الأمنية بالمرصاد.
ولنعود الى ما قلناه في بداية المقال حين يقرر أحد مرتادي البر نصب هذا المخيم والذي يكون بقصد الترفية له ولعائلته والذي لا يكون فيه لا ضرر ولا ضرار ويقوم آخر بتسوير مساحة مخيم آخر ليؤجره لمن أراد الترفيه سواء كان بريئا أو غير بريء، فالمهم القيمة الايجارية المستحصلة من هذا المخيم الذي يعلن بالصحف الاعلانية عن توافره بخدمات تقدم للشخصيات المهمة أو رجال الأعمال ليقوم بجني المال الوفير الذي يقارب ما بين العشرة ألاف الى عشرين ألفاً وقد يزيد مع دخول ظاهرة الفاشنستات وغيرها من ظواهر ستكون مروجة لمثل هذه الخدمات غير القانونية في مجملها وان كانت ما تكون فهي مخالفة للضوابط والاحكام التي وضعتها بلدية الكويت والتي تقدمها لمرتادي البر بشكل رمزي لا يتجاوز خمسين ديناراً وثلاثمئة دينار كويتي هي قيمة تأمين مرتجع حال تنفيذ شروط اخلاء الموقع بعد موسم التخييم الذي يستغله البعض في جعله موسم إثراء وكسب غير مشروع بإعادة تأجير مخيماتهم الفخمة الى هيئات وشركات وأفراد بأسعار خيالية، وهذا ما قد يترتب عليه معاملات وقضايا في محاكم الدولة والتي احتاج من وزير العدل أن يمنحني وقتاً لأبين له عدة جوانب مهمة في هذه القضية وقضايا أخرى، ان سمح لنا بلقائه قريبا، وسيكون فيها مصلحة الوطن، وخدمات التقاضي حديث ذو فائدة، بإذن الله للجميع.

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث