جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 27 ديسمبر 2018

استراحة محاربين

لمسنا ما قامت به وزارات الدولة من تعديلات وإضافات وتسهيلات جيدة بالنسبة لصعيد الأعمال المكلفة بها والتي أشرف عليها الوزراء، كل في موقعه الوزاري، ما حدا بنا الى كتابة سطور في حقهم لم تعجب البعض ولم ترق لهم فالإحباط سمة عامة تجذرت بالمواطنين كافة من أداء الحكومة في نظرهم حتى بات أي تعديل وزاري محدود أو موسع مادة دسمة للحديث بها على المستوى الشعبي دون النظر للأسباب الآنية والمستقبلية بقدر أن يتم الإسقاط والتهكم على الأداء للحكومة في الطالعة والنازلة، فالغرض هو أن يبرز فشل الحكومة في إدارة البلاد وخلق تذمر واستياء عام رغم ما تقوم به الأجهزة الحكومية من مجهود وخدمات عامة تقدم لمن هم يحتاجونها ويستخدمونها دون تمييز.
إذاً نحن في قلب مشكلة أصبحت الحكومة حتى وان غيرت الحقائب والوجوه  الوزارية فالقضايا لن تحل، هذا ما يقوله المواطنون وهذا ما يؤكدونه بالدواوين، إلا أنني أملك نظرة تفاؤلية مستقبلية تختلف عما يطرحونه في الساحات التويترية والديوانية التي ينبري فرسان السوشيال ميديا «الدون كوشوتيين» بشكل صرف الى محاربة الفساد ظاهرياً، والذي لا يجرؤ احدهم على أن يقدم بلاغاً لهيئة النزاهة  لكي تحقق بما لديه من شكوى وتوافر من معلومات، يبقى عدم الإبلاغ عنها جريمة في نظر القانون؟ فيحيلون ذاك ويقيلون هذا على شكل شوشرة تويترية،  ولكني أحترم آراء بعضهم ومنهم من يملك المصداقية والشرف في محاربة الفساد والذي تواجهه الحكومة بطرق شتى وتغيير اللاعبين السياسيين لمواجهته بعد أن اعيوا الفرسان السابقين من الوزراء الذين قدم ترجلوا عن صهوات وزاراتهم بغرض سياسي ومكن من ترجل فرسان جدد من الوزراء، أشهد الله، أنهم أكفاء حلوا محل وزراء أكفاء فهم خير خلف لخير سلف فما يعتبر اليوم ترجل الفرسان الأربعة ونزول محاربين آخرين كانوا خير عون لأخوتهم من الوزراء السابقين  ما هو إلا تبديل وجوه واستمرار للنهج الذي قد يتطور ولا يتوقف وهذا ما لا يفهمه البعض من بسطاء الناس والذي يستخدمه المتصيدون لكي يعولوا عليه فشل الحكومة واستبدال الوزراء بوزراء آخرين إلا أنهم يغيبون حقيقة أن كل من ارتقى في التغيير الوزاري هم ذاتهم فرسان الوزارات التي كانوا بها يحاربون الفاسدين ويواصلون الليل بالنهار، وعن تجربة وتعامل مباشر من موقعي كأعلامي سياسي أعرف كم كان الوزراء السابقون حريصين على خدمة المواطنين وتشريف بلدهم، ولن يألو جهدهم الوزراء الجدد أبناء وزاراتهم عن إكمال مسيرة الاصلاح والتطوير بل قد يكونون قد أعطوا مجالاً يستحقونه بأن يكملوا مسيرة الإصلاح الذين هم ذاتهم ينشدونه، فمباركتي لهم وثنائي لما يقومون به من تشريف لمناصبهم التي كلفوا بها هي مباركة لمسيرة سياسية، قضاها الأخوة الوزراء المستقيلون في تنفيذ السياسة العامة وتسيير الأعمال وتطويرها، وسيكون للأخوة الوزراء الجدد ذات النهج وأفضل كما أتوقع منهم بإذن الله، والأيام ستثبت للقارئ ما يقرأه اليوم في سطوري هذه، والقادم أجمل .

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث