جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 01 يناير 2019

ما يحتاي يا عيسى

العنوان أعلاه لأغنية صاغ كلماتها وأعد ألحانها وتغنى بها الفنان الفذ الراحل «بوبكر سالم بلفقيه»، سمعتها قبل ثلاثين عاماً عندما كنت يافعاً في بدايات الرحلة، فعلقت بذهني أدندن بها كلما لاح لي من الذكريات شيء. في الأيام الماضية التقيت بشخص اسمه عيسى دشتي وتطورت الأحاديث بيني وبينه في ديوان الأخ العزيز «عادل العلي» فاكتشفت ان عيسى يمثل النموذج المتكامل لزمن الطيبين، فالذي في قلبه يتدفق على لسانه، طيب المعشر كريم النفس، قنوع بما أتاه الله، يعتمد على النوايا الطيبة، ولا تفارقه الابتسامة، وهو فاهم كل ما يدور حوله لكنه يحسن التغافل بذكاء ودهاء، بالأمس حرك عيسى لدي مرحلة من حياتي كنت قد قررت في ما مضى نسيانها، لكنه وفي حديثه تكلم عن تجربته في الجيش الكويتي، وكيف انه كان في لواء المغاوير، فتجاذبت معه الحديث عن الفترة التي كنت أنا فيها متطوعاً في الجيش الكويتي، انتهى الحديث مع عيسى وذهبنا الى منازلنا، وكانت ذكرياتي تطوف امام ناظري، فقضيت يومي بين تلك الذكريات والأيام الخوالي، المؤلم منها والجميل المفرح، تذكرت اعز الأصدقاء الذين استشهدوا في عام 1990، وتذكرت من كانت أيامي الجميلة معهم في المعسكرات وخارجها، فثارت شجوني حتى صالت وجالت بعض المواقف التي انكشف بها زيف بعض الذين كنت أظنهم إخوة لي، لكن الرتب العسكرية ملأتهم بالغرور والنكران، طويت يومي وأنا أردد أغنية بوبكر سالم الذي قال فيها:
ما يحتاي يا عيسى
تذكرنا بهم يا خوي
بين الحين والحين
ما يحتاي يا عيسى
تطري عهدهم
وعهودهم ذابت في طين
عرفت حجمهم
وعرفت فرق السين والشين
أنا جربتهم عاصرتهم
سنين وسنين
ما يحتاي يا عيسى

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث