جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 06 يناير 2019

بيروت بين الطائف ودمشق

تشير المعلومات المتاحة عن الوضع السياسي المعقّد في لبنان إلى أن عجلة التغيير قد دارت بين الأوساط الشبابية، والفعاليات الاقتصادية، وقد حدّدت العجلة اتجاهاً واحداً فقط، ألا وهو العودة إلى الدستور الذي يسمو على ما يسمى باتفاق الطائف، فالرئيس اللبناني، ومنذ ذلك الاتفاق، لم يعد إلا منصباً شرفياً، ورئيس الوزراء تحول إلى سداد فواتير الاتفاق، وبقية الأحزاب مع رئيس البرلمان، تتبادل الأدوار بين هذا وذاك، فتعطل لبنان وذابت همم الشعب اللبناني، فعلى المستوى العربي لم يعد له أي ثقل لولا «حزب الله»، وعلى المستوى الدولي وتحديداً الأوروبي، فلقد بات لبنان زاوية ضعيفة ومنهكة لتلك الدول، أما على المستوى الداخلي فإن بيروت مشلولة تماماً، ومع تبدل الأحوال في سورية، لا شك ان الحضور السوري بشخص د.بشار الأسد وما يملكه من بعد سياسي داخل بيروت، سيغير اللعبة وقواعدها القديمة، ولن يعود لاتفاق الطائف أي حضور، اذا ما اتجهت القوى السياسية إلى دمشق لصياغة اتفاق ثنائي يضمن للبلدين العودة الى خطوط الالتقاء دون المساس بالسيادة، كما ان الثنائيات بين الدول في الماضي أثبتت جدوى لا نظير لها، فهذه الكويت اليوم تسابق الزمن لتكوين ثنائي مع العراق، وتركيا تتجه الى إيران لتفعيل بنود الاتفاق الثنائي التجاري تمهيداً لشيء قادم، وما ألمانيا  والنمسا في العهد القديم إلا نموذج للثنائيات الايجابية، وها هي أوروبا اليوم تعود إلى عهد الثنائيات وأوضحها فرنسا ولندن، فإن أراد لبنان عبور هذه الهوة الكبيرة، فما عليه إلا العودة إلى دستوره ونسيان اتفاق الطائف والتوجه الى ثنائي لبناني - سوري تتكامل فيه الدولتان ويرفل فيه الشعبان بخيراتهما.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث