جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 07 يناير 2019

مشكلة القروض

عرف من بيده الأدوات كيف يأخذ الناس باتجاه آخر, فهذا اليوم الثالث والثلاثون لحملة إسقاط القروض, يتناول المغردون في هذا «الهاشتاق» الاقتراح المسخ المقدم من بعض النواب ويدلو الكل بدلوه, فيقدم حلولاً لا يمكن تطبيقها على أرض الواقع.

وبدأت الموجة تتجه إلى المجتمع التقليدي والكل يتحدث عنها, وقد تناولت في مقال سابق كيف ان المتضرر الحقيقي من غول البنوك وقوانين الدولة التي تصب في مصلحة البنوك عانى الأمرين وضاع بينهما المقترض الذي يسدد التزاماته وغير متعثر, ومازاد الطين بلة وأرهق العقول دخول أهل القانون على الخط, فصار هذا غير دستوري وهذا غير عادل ولا مساواة فيه, وعلى غرار مصطلح «الفساد» بات مصطلح «القروض» عائماً غير واضح وضبابياً, فعندما تسمع في كل مكان ان في الحكومة فساداً وفي البرلمان فساداً وفي الرياضة فساداً, دون ان يحدد احد ما هية هذا الفساد, تقف مكتوف العقل امام هؤلاء المدعين, كذلك اليوم الكل يردد «اسقاط القروض» دون ان يشير إلى أي قرض يقصد؟ فهناك قرض استهلاكي وعقاري وصناعي وائتماني وغيرها من المسميات؟ ومن هي الشريحة المتعبة والمرهقة من عبء الاقتراض؟ حتى ضاعت الناس وصارت تردد «أسقطوا القروض» دون معرفة مسبقة, حتى النواب أنفسهم ضاعوا بين تكسبهم وعدم ادراكهم, فالحل سهل جداً ولا يحتاج إلى عبقري, تعديل القوانين أولاً, فليس من المعقول ان تجند البنوك جهازي العدل والداخلية لملاحقة الناس وكأنهما جهتا تحصيل؟ ثم ايقاف القرارات التي يصدرها البنك المركزي بمعاقبة المقترض لحساب البنوك, مع ضرورة معالجة سريعة للاسر التي عطب بها الاقتراض لكونهم مواطنين كويتيين يستحقون اهتمام الدولة.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث