جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 08 يناير 2019

تحت السيطرة

يدرك الإنسان منذ ولادته بأن الأمان، ولا شيء سواه، هو الدافع إلى خوض كل مناحي الحياة، وبدون الأمان بكل تفرعاته لا تقوم الحياة ولا يستطيع الإنسان أداء رسالته، وقد ازدهرت الأوطان على مر العصور بالأمان الذي خلق الحضارة والموروث والتاريخ للأمم والشعوب، ومن صور الأمان الفنون والآداب بكل اتجاهاتها، فاكتساب المواهب وتنميتها ومواصلة الابداع تعود كلها إلى توافر الأمن والأمان، لذلك كانت الكويت قبل 350 عاماً مضت قبلة الباحث عن الأمان والأمن، رغم شح المياه وغياب العناصر الأولية للحياة.

وإنني أكتب دون أن أسهب في تفاصيل المراحل التي مرت بها دولة الكويت، أزعم ان صباح الأول لم يكن خارقاً ولا عبقرياً، بل كان إنساناً في تفكيره وممارساته ونظرته، فأسس بلاده بأن احتوى كل من هاجر إليها بالشيمة وتوفير الكرامة وهما ركيزتا الأمن والأمان، فلا كرامة ولا حياة لإنسان إلا إذا شعر بالأمن والأمان والتكافل بينه وبين الحاكم، واستمرت نعمة الأمان تجري كمجرى الأنهار بين الحكام والشعب، حتى جاء صباح الرابع، ليؤكد أن قبضة يده قوية على من يريد العبث بأمان الكويت وأهلها، وحانية على من يقدر هذه النعمة ويصونها، وهنا أشير إلى شيء مهم، إن مقولة ان الكويت محفوظة بالدستور وعطاءات أهلها للمحتاجين، هي مقولة منقوصة ولا عدل بها لكل ذي عقل، إنما حري بنا أن نقول بكل شفافية وصدق، ان كل من أراد الشر لنا أو تعكير صفو تجمعنا وتوافقنا الوطني فشل وخاب مسعاه وتحطمت آماله الزائفة على قبضة النظام الواعي المدرك، الذي تترجمه قناعة الشعب بثقته بأن كل شيء تحت السيطرة، وإن ظن البعض غير ذلك، فليشرب من جون الكويت حتى يقتله الملح عطشاً فيموت، وتحيا الكويت وأميرها وشعبها على مر الزمن.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث