جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 13 يناير 2019

«دينو» و«كارينا» رائدا الفضاء - النهاية

وبعد أن وصلت بعثتنا الفضائية المستقبلية لكوكبنا الذي استثمرنا أموالنا بشرائه وأرسلت الى المحطة الأرضية في صحراء أم القواطي  من خلال الموجات الكهرومغناطيسية عبر القمر الصناعي «مردم – 1» الذي أطلق لهذه المهمة للفضائية الأولى بعد أن قررنا الذهاب الى الفضاء لنستثمر فيه أموالنا التي فاضت و أصبحنا نمنحها حتى لمن حط بطائرة سيسنا كروسيدر على أراضينا وقررت الحكومة بعد تفكير احتاج سنوات الذهاب للبحث لنا عن كويكب «مجكنم» وحلو يطل على نجمة و قمر؟ وقريب من الخدمات الفضائية في محطات الفضاء التي أطلقتها وكالة الفضاء ناسا وشقيقتها المحلية «كاسا» وقد رحلت في جزء المقال الأول رائدي الفضاء دينو وكارينا واللذين  حطت قوائمهم على سطح الكويكب وبدآ في إرسال الصور عن الكوكب الجديد ولقطات الفيديو التي كانت تبث بشكل مباشر والتي كانت محطتنا الأرضية  في أم القواطي تراقبها وقد فتح الباب وهبط رائدا الفضاء وتركا باب الصاروخ مفتوحا، ولاحظ علماء الفضاء تسلل القرد شيكو للكوكب وكعادة أي قرد بدأ في التنطيط و البحث عن غصن شجرة ليتعلق به، إلا أنه لم يجد إلا المشي وسيلة لمشاغبته المعهودة ليتعلق في ظهر جسم المركبة الفضائية التي نزل رائدا الفضاء من خلالها لأخذ عينات من صخور وتربة الكوكب الجديد والتي تتحكم بها محطتنا الأرضية، وقد ظل صامتاً لا يتحرك مذهولاً مما يشاهد ويرى من كوكب صخري لا ينفع للحياة ولا توجد به  الا شجرة سدر واحدة ليمارس التعلق على أغصانها  إلا أنها معروفة بالشوك ولا تنفع؟ وأصبح صاحبنا يستغرب وجود أصدقائه، وقد تحمل عناء الاختباء في مخزن الأمتعة ليرى ما سيكون له في المستقبل من أستثمار ولأجياله القادمة وصعد رائدا الفضاء للبحث لبقية الكائنات البشرية والمخلوقات على وجهة الأرض والتي تعيش في بلدنا وقررت وكالة الفضاء رحيلها الى حيث كوكب جديد في مطلع سنة 2035 والذي يزخر بالخيرات والبيئة المناسبة للاستثمار والذي روج له على كوكب الأرض بشكل تسويقي بحت والتي كانت بعثتنا برحلتها تستكشف ما تم من صفقة الكويكب الذي يبدو أن وكالة كاسا لم تعاينه قبل شرائه والذي أصبح علينا أن نستثمر أموالنا في كوكب غير ذي جدوى، الا أنه من الممكن أن يكتبنا من المستثمرين والحمد لله، ولنرجع لرائدي الفضاء واللذين تعلق بمركبتهم القرد شيكو ليمارس تنطيطه وهما لا يعرفان كيف دخل ؟ والذي لم يجدا من مرافقته بد بعد أن ترك التنطط مذهولاً بما رأى، وصعق رائدا الفضاء، فقد كانت الصفقة غير مجدية ولا تنفع وأصبحت أموالنا في مهب الريح باستثمار خاسر لم يجد نفعا وأقفل رواد الفضاء مركبتهم للعودة للأرض وترك ريادة الفضاء التي «غشمروهم» ربعنا في رحلتهم التي كانت مشروع رحلة صاروخية كان بالامكان إطلاقها من أي ديوانية أو مجموعة قاعدين في مجمع يحتسون الشاي وهم يبصبصون على الرايح والجاي لتنتهي الرحلة ويقرر رائدا الفضاء ومعهما القرد شيكو البدء في حياة جديدة في الكوكب وعدم رجعتهم نهائيا، وتنتهي قصة استثمارنا الفضائي بذهاب صاروخنا ومن فيه من غير رجعة .

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث