جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 13 يناير 2019

حنان الوطن وعقوق الأبناء

المواطنون هم أبناء الوطن, وعياله. فهو كالأم الحنون أو الأب الحاني، وفي مقابل هذه الحنية, والاحتضان على المواطنين الطاعة والولاء والذود عن حياض الوطن, والتفاني في خدمته وعزته ورفعته ما استطاع المواطن إلى ذلك سبيلا. ومن الطاعة إخلاص العمل, والنقد البناء, وطرح الحلول الواقعية. كل من موقعه وبقدر جهده واستطاعته، فالطاعة لا تعني السلبية, والانكفاء, والابتعاد عن هموم الوطن, وأزماته، أو السكوت عمن يعتدي على مقدراته وثرواته فيستبيحها ويسرقها بحكم مسؤوليته، أو توليه المسؤولية العامة، أو نتيجة لضعف الرقابة أو استشراء الفساد، وكثرة الفاسدين، فالأوطان تبنى بسواعد المخلصين وأفكار المبدعين, وأصوات الحريصين من ذوي الحل والعقد, وذوي الكفاءة والمعرفة ومن خلال أصحاب القلم, والمنابر الحرة. فالوطن نتاج كل هؤلاء المبدعين, وجهودهم وأفكارهم، وربما رأي أنقذ مصير بلد, وكلمة أبعدت مصيبة. وجهود ساهمت في تطور بلاد، فاليابان بلاد قاحلة, وخالية من المواد الخام، وتسبح فوق حمم البراكين, وتتأرجح تحت ضربات الزلازل ولكنها تملك شعباً واعياً, ومخلصاً جعل منها أيقونة للتفاني, وأنموذجاً للتقدم الصناعي. بعقول أبنائها واخلاصهم وكذلك الحال مع دول كسنغافورة وماليزيا, وتايوان وهونغ كونغ. فالوطن يستحق المشاركة, والجهد, والحب والولاء. من خلال إصلاح النوايا, وتضافر الجهود, واخلاص النصيحة. وإلا تحول الولاء الى عقوق؟!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث