الإثنين, 14 يناير 2019

مملكة الجمال عند بعض الأخيار

في زمن أصبح فيه التزييف مقياسا للجمال فلا عتب على من ينتقد وفي زمن اصبح الجمال الطبيعي مفتقداً والجمال الخارجي اهم من الداخلي ، ومفهوم الجمال تائها في زحمة الأفكار الدخيلة وما بين البوتكس والفلر والشفط والنفخ اصبح له معنى آخر.
سؤال يتبادر إلى اذهاننا ما هو مقياس الجمال الحقيقي بهالوقت وبين كل هالكلام؟ ان قال واحد الجمال جمال الجوهر والروح فقط ! جذاب مع انه في الزمانات صحيح وله مقاييس اخرى والحقيقة ما ننكر ان القالب غالب لكن ايضا الظاهر يساعد سواء بزمان اول او الحين ولا قالوا عن واحد مملوح يكفي او دمه خفيف هم ارأفوا بحاله لكن هذا الكلام بيننا يسري اما في مهرجانات تعتمد على معايير ومقاييس خاضعة لاشكاليات في اساس هذا التقييم كالطول بالسنتي 170 تقريباً أو اكثر بشوي  والوزن مايتعدى الـ 50 كيلو والجسم خال من العيوب يعني سمبتيك وماتكون سوت عمليات تجميل وجمالها طبيعي أو ملعوب بخلقة الله  ومقاس جوتيها «عزكم الله» تحت 39 يعني مقاس سندريلا مثل ما يقولون مو مقاس ملاس عزايم والحالة الاجتماعية غير متزوجة والذكاء وسرعة البديهة والدبلوماسية والاناقة والثقافة والاتيكيت وان تكون شخصيتها حلوة وذربة وعندها شهادة مو حيالله.
وفي شروط بعد قبل وبعد فوزها وأثناء مرورها بكل «برايم». مثل ما يطلق عليه واختبارات واسئلة شفوية وتحريرية وربعنا عبالهم بس عيون وبراطم وبشرة اثري الموضوع مو بالساهل!
والغريب ان العالم في ظل تغير المفاهيم والبديهيات مع ان حتى البديهيات تحتاج الى مراجعة لانها تغيرت بدأ ياخذنا في سكة ثانية ومع تلك السكة بدأنا نكتشف ذواتنا انحن جميلين حقا ام لا وما اجمل مافينا وليش ما نتصالح مع ذاتنا ونبتعد عن الاقتراب كثيرا من المثاليات ، فوز تلك الجزائرية كملكة جمال العالم ونقولها بالمناسبة مبرووك، وعدم استحسان البعض لذلك بسبب بشرتها السمراء او انه يراها غير جميلة الملامح فعلا هو صفعة لكل التوقعات وخاصة في ردودها وذكرها ان بلادها ليس بها عنصرية فهي نجحت بأول ظهور اعلامي ووفقت في اظهار بلدها بصورة مشرفة وهي احدى اساسيات المسابقة، واعطتنا درسا بأن الجمال ليس وجها انما هناك عوامل اخرى، بأن تكون انسانا في هذا الزمان ان تبتعد عن العنصرية والتنمر اللي هو قضية العالم والغرب الآن لما له من آثار سلبية على المدى البعيد لمجتمعاتنا والغير  والعقد الي يتركها، بسنا طنازة وتنمر وخل كل واحد يلتفت لنفسه وكيف يحترم جماله ويكتشفه بدل ما يحط مسطرة وقلم يرسم جمال غيره ويحكم على خلقة ربه ويعلق تعليقات سخيفة يكشف فيها قبحه الداخلي وحسده ويبتعد عن جماله الرباني الاساسي المفترض بحفظ لسانه عن قول الفحش وازالة عصابة روحه وعينيه عن رؤية نوع مغاير من الجمال الروحي والحقيقي المميز فمشرط طبيب التجميل وشوية فلوس يمكنها ان تخلق صورة ولوحة فنية عالوجه ولكنها لن تخلق لوجه فنية نورانية فيما بعد في الجوهر والقلب والطموح والانسانية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث