جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 14 يناير 2019

ارحمونا كفاية «1-2»

دار في الأسبوع الماضي سجال بين ثقافتين قانونيتين في فهم الدستور بصدق لم أشهد مثله جعل الجميع يقف مشدوها مما تناقلته وسائل الإعلام وغيرها من مواقع التواصل التي لعبت في التأجيج جانبا مهما حين فتحت بعض المواقع نارها على رئيس مجلس الأمة واصفة اياه بالديكتاتورية وما الى ذلك من أوصاف ومنها من رأت انحسارا في الحريات مورس حتى على نائب في مجلس الأمة ما جعلهم يتساءلون ان كانت هذه الممارسة دستورية أم هي تندرج تحت «يا أرض اتهدي .. ما عليك قدي» والتي قوبلت من مريدي رئيس المجلس ومناصري نائب المجلس بالعاصفة الانتقادية التي دارت بينهم.
سجال هادئ في بدايته وبقدرة فهم القوانين واللوائح تحول الى سجال ناري عاصف بالديمقراطية عصفا ما جعل المتابعين ممن لا ناقة  لهم ولا جمل بالمجلس يقفون مشدوهين مذهولين مما صار وجرى في مجلس الأمة وقبة عبدالله السالم حيث تمارس الديمقراطية من خلال نواب الشعب.
اذا في الواقع ما نحن الا منظرون للحالة الديمقراطية التي وصلنا لها في هذا الوقت الراهن من مسيرة المجلس الذي أرسى فينا خلال عقود من انشائه ممارسة الديمقراطية تحت قبته وتعلمنا من خلال ما فات من دروس ديمقراطية الحوار بين الرؤساء  والنواب والسابقين وما يجري اليوم من حوار الطرشان في قاعة عبدالله السالم يؤكد لي وبعد فهم كامل  ومعايشة صادقة أن انحدار الخطاب هو السبب الأول في اشتعال الأزمة أي إننا في عصر انحدار لغة الخطاب والمخاطبة التي سبق أن تحدثت عنها وعن مؤشرات نزولها الى ادنى مستوى فلم يعد للكبير في السن هيبة وأن أخطأ في التقدير فالانسان خطاء وخير الخطائين التوابون وهذا ما قوبل من رئيس المجلس ومدير الجلسة بنوع من الرفض وليس أي رفض بل الرفض التام الذي لا يقبل الجدال كنوع من الحزم الظاهري ونحن كمتابعين للمجلس وما فات فيه من تحليل نعلم أن الحزم مطلوب ولكن للسن أحكام وللاحترام مجلس في كل نفس تحترم الاخرين.

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث