جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 14 يناير 2019

بقالة الشهيد

لم يعبث بعقولنا أحد، كما عبث المؤرخون في نقل ما أرادوه ووافق هواهم،فكتبوا تحت تأثير السلطة والمال والاوامر وهواهم ما كتبوه، وسلمنا نحن بأنه التاريخ الذي لا يقبل النقض ولا النقد ولا التمحيص، فجاءت قدسيته من مباركة الاجيال تلو الاخرى حتى بات واقعاً «غصبن عليك وعلى يدك»، ولكي لا ابتعد كثيراً في تاريخ الأمة العربية وامتنا الاسلامية فينالني سخط الساخطين و«لقافة المتليقفين»، فإن نظرة منك عزيزي القارئ لكتب التأريخ الخاصة بدول الخليج ستجعلك تبصق على تأريخ اميركا واوروبا والروم والفرس والعرب في الازمان السالفة، فالقصص والروايات والحكايات التي اطلعت عليها كانت جميعها برعاية مسيلمة الكذاب.
الغريب بالأمر ان بعض تلك الكتب مقررات للدراسة ومنها يستلهم الباحث بحثه، وان اعجب ما قرأته لأحدهم وهو يؤرخ لحرب الجهراء قبل 100 عام مضت فيقول: «كان جدي، رحمه الله، يجلس عند البقالة» ثم ينتقل في مكان آخر فيقول عن جده الذي كان جالساً عند البقالة انه قاتل قتال الابطال ويؤكد ذلك صديق جده الذي كان مصاباً بالشلل في حينها! ولا انصحك عزيزي القارئ ان تقرأ الكتب التي تتحدث عن تاريخ الشعراء والحكام والفرسان، فإن فيها احداث «باباي ما سواها».

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث