جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 15 يناير 2019

ارحمونا كفاية «2-2»

اذا ما تم هو نوع من معارك فرض الآراء  تدخلت به بعض الألفاظ الخارجة من عمق النفس لأحد الطرفين .. كان يجب من هذه النقطة فض الجلسة حسب اللائحة والدستور أو طلب استراحة لحل الخلاف بعيدا عن أعين الشعب ووسائل الأعلام التي تراقب وتنقل الحدث الجلل من وأد للدستور والحريات وما كان يجب الاستمرار في السجال من رئيس مجلس الأمة ومزايدته بالصراخ واستخدام لغة الزجر والأمر بشكل سلطوي بحت فهم من النائب بشكل واضح من رد فعله الرافض للأسلوب والذي قوبل تاليا باسلوب الرفض وعدم الامتثال لمثل هذه الممارسة اللادستورية في المناقشة ودار السجال بشكل كفر من تابع الجلسة وما دار بها بالديمقراطية وأصبحوا على فعلهم يوم الانتخاب نادمين.
اذا ما جرى وما كان من لغة مخاطبة لمناقشة المادتين الحادية والسبعين والمائة والثانية والثلاثين اللتين أصبحت مناقشتهما نوعا من أنواع الدروس للناخبين الذين صدموا مما جرى في المجلس وبصدق فقد سبقت الجميع الى التنبؤ بما جرى والمتابع لمقالاتي التي اكتبها يعلم أني سبق أن تنبؤت بالذي سيجري الى أن ينتهي هذا المجلس على مكاسب حكومية وفوائد للبعض من الصدام بين المجلس ونفسه.
وسأذكر الرئيس ونواب الشعب بقصة بيزنطة ومجلس الشعب فيها حين كانت الأخطار تحدق بالإمبراطورية البيزنطية كان نوابها منشغلين بالجدال بشأن هل الملائكة خلقهم الله ذكورا أم إناث بينما كان السلطان محمد الخامس العثماني يدك بيزنطة ومن فيها بالأسلحة وفتحها بسبب هذا الجدال العقيم. تلك القصة كانت عبرة لشعوب كثيرة من بعدها ولكن يبدو أن المجلس ورئيسه لم يكونوا يعلمون بقصتها وعلينا تذكيرهم نصحا بأن الأمم تبني حضارتها بالنقاش المثمر والمجدي وإن كان للمجلس لغة حوار تنزل الى لغة الشارع في بعض المفردات فنحن الشعب نقول «ارحمونا كفاية» إما الانجاز والعمل وإما فضوها وريحونا من مجلسكم الموقر هذا الذي جعلنا نتحدث لكم بلغة تحدثتم بها بين بعضكم البعض وانعكست على لغة المخاطبة بين الشعب و أفراده فأثرتم به تأثيرا نفسيا سلبيا يحتاج من بعد خطابكم الى أن يفهم ما يجري هل هي حرب القوى خارج المجلس ودفعها لها للأطراف بالدفاع عن مصالحها بسبب ما اثير من اتهامات ؟ أم هي ممارسة ديمقراطية لم يستوعبها المواطن بشكل صحيح ربما وستنعكس عليه وعلى تعامله مع الآخرين؟ هذا ما اريد فهمه إن كنتم تفهمون ما جرى وسيكون .

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث