جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 21 يناير 2019

خوات مريم

إن من سنن الله، عز وجل، في الأرض هذا التكامل الذي اقتسمته امنا حواء مع ابينا آدم عليهما السلام، التكامل الغريزي والعقلي والذهني في تبادل الأدوار لإعمار الأرض وبناء المجتمعات، فلا تفاضل بين المرأة والرجل انما هي ادوار، كلاهما يقوم بما يتقنه لمصلحة الجميع.
في الكويت وتحديداً في الاسرة الحاكمة من آل الصباح، لم تكن مريم بنت عبدالله الصباح وحدها التي خلدها التاريخ، وتحولت الى نخوة آل الصباح  واعتزازهم، لكن اختلاف ثقافة اليوم ومجتمعات هذا الوقت حالت دون بروز النماذج المتجددة من بنات الأسرة الحاكمة لأسباب عدة، ولو اردت الاختيار من بين فروع اسرة الصباح فإنني سأركن الى بنات الشيخ أحمد الجابر، فإن فيهن من النماذج التي ساهمت في تقديم الرؤى ولعب ادوار بارزة في كل مناحي الحياة، ففي الأضواء شاهدنا امثال الأحمد ونشمية الأحمد وفريحة الأحمد ونعيمة الأحمد، حيث قدمن ولا يزال ذكرهن يتردد واعمالهن تشهد، وكذلك مثلهن في الكواليس الثلاث الكبيرات في العمر والمقام والقدر، بدرية الأحمد أخت الرجال ونورية الأحمد أم الرجال والعمة العنود الأحمد، فإن لهن من التواصل مع كافة الشرائح ما يبعث الروح في الكويت وابناءها، فهن في افراح اهل الكويت واتراحها حاضرات، وفي ميادين العمل الخيري متبرعات، ومن تحتهن خرجت اجيال من السيدات والرجال يواصلون التدفق باتجاه الأسرة الحاكمة، وعلى مر التاريخ قرأنا وسمعنا كيف ان قصور الحكم في بيوتات آل الصباح، نجحت وتميزت بفضل هذه النماذج من سيدات الأسرة الحاكمة، وهن جنباً الى جنب حكام الكويت في تحمل المسؤوليات، ومنهن انتقل هذا العمل الى عامة سيدات الكويت في كل الميادين، فهو دور لا يمكن اغفاله, ويجب تأكيده ليكون للأجيال القادمة رافداً ومنهجاً.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث