جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 22 يناير 2019

معرض إيديكس المصري للدفاع 2018 «2-2»

الجزائر ايضا استوردت هذا السلاح للقوات البرية والآن خرجت جميع «الفهد» من عهدة القوات البرية وتحولت الى كتائب «الدرك الجزائري»  شيء أشبه بقوات وزارة الداخلية ، خصوصاً بعد أن نجحت الصناعة الجزائرية بتجميع «النمر الإماراتي» و«الفوكس الألماني» على ارضها ، يا له من مثال خروج الفهد المصري لصالح النمر الإماراتي ، أما عمان التي اشترت الفهد من الثمانينات فالآن هذه المدرعات بكل بساطة في طور النسيان فلم تعد تشارك بأي تمرينات او استعراضات عسكرية.
معرض سوفكس في الأردن و معرض ايدكس في الإمارات وأفد في السعودية وهكذا ، بدت مصر خارج سياق التاريخ، جميع الدول التي ابتدأت مشوار الصناعات العسكرية تسبق مصر بأشواط ، وللعلم فإن اغلب مشاريع الدفاع العربية ابتدأت بالعام 2000 أو بعده فليس لهذه البرامج «عراقة» وتاريخ التجربة المصرية ومع ذلك نجد نجاحات عربية في هذا المجال ، تصدير مدرعات أردنية لروسيا ، الصناعة العربية بأيدي النشاما تلعب على الأرض الروسية، المدرعات السعودية في أوزبكستان ومدرعات النمر الإماراتي «عجبان» في الجيش الفنلندي ، نجاحات عربية وأكثر من ذلك تدعوك للفخر بكل بساطة.
عن نفسي افرح كثيرا عندما اسمع عن نجاحات مثل هذا النوع  breakthrough محترم للقوة الصناعية العربية وكسر للصورة النمطية للعرب ، ولكن انظر أين مصر العروبة من كل ذلك ؟ اين مصر التاريخ اين مصر الحضارة ؟ الدولة التي تخرج 15  ألف مهندس من مختلف الجامعات بطول البلاد وعرضها اين هي وأين صناعاتها ؟
يبدو لي أن مصر تصحو من غيبوبة قد طالت ، الفرعون المصري النائم في التابوت يصحو أخيراً ، أن تأتي متاخرا خير من أن لا تأتي أبداً ، كان هذا جلياً في معرض التصنيع العسكري الأخير ايديكس المصري ، وقد تعمدت التأخير في كتابة مقال عنه لأَنِي  احببت ان اجمع كل التفاصيل عن التجربة المصرية التي طال انتظارها، كذلك كنت أريد أن أرى ردة فعل الصحافة الأجنبية عن هذا المعرض وطريقة تعاطي المسؤولين المصريين مع إعلام متخصص في هكذا مواضيع ، وقد كان. والآن يستحق المعرض المصري ان نكتب عنه بإسهاب وبكثير من التفاصيل ، التجربة المصرية تستحق ولكن في مقال آخر بإذن الله فانتظرونا ، وسامحوني للإطالة مع الشكر، ودمتم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث