جريدة الشاهد اليومية

السبت, 26 يناير 2019

لم تشرق بعد

ليس وحده الجانب القومي فقط الذي أصابه الجفاف والعوز والعجز لدى الامة ومن هم محسوبون عليها، فهناك فواجع عدة لم ينبس احد ببنت شفه للتعبير عن المواساة أو الألم او الرغبة في المساعدة او التضامن. باستثناء الكويت التي استضافت مؤتمرات للمانحين لمساعدة الشعب السوري في مواجهة واحدة من اكبر المؤامرات التي يمكن ان تتعرض لها الدول، فإن السلام على من قاب قوسين او ادنى من التجرد من الخطيئة على مقولة السيد المسيح من كان منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر او من عمل الخير.
لم اجد بداً من الكتابة عن سورية وانا اتحدث في برنامجي الاسبوعي عن العراق، اختلاف الراي لا يجب بأي حال من الاحوال ان يفسد للود قضية. من الصعب جدا فهم سبب واحد لمواقف الكثير من الدول العربية من سورية ومن العراق ومن اليمن ومن مصر من قبل ومن الاردن ومن لبنان ومن الصومال وهلم جرا. الاكيد انها ليست مصادفة ان يجمع الرحمن العرب على لغة واحدة وكتاب مقدس واحد فهي ظاهرة لا تشابهها ظاهرة اخرى على سطح الارض.
اوروبا تشكل قارة تحمل كل دولها اسمها الا انها تختلف عن العرب. فلكل دولة اوروبية لغتها وكذلك حال اميركا اللاتينية حتى وان جمع الكثير من دولها اللغة الاسبانية التي انتشرت مع اكتشاف كريستوفر كولومبس للقارة الاميركية الشمالية. للعرب صفات ومشاعر نخوة وطيبة وولاء للخالق وحج وعمرة، لا يجمع سواهم على ماهم فيه من صنع الرحمن، فالدين الحنيف ادخل كل هذه الرحمة في قلوب المسلمين، وهي نعمة من اكبر نعم الله فلماذا يتخلون عنها ويرتضون الاذى والموت والتشرد لاخوانهم.
هي مجرد خلافات على المصالح وليس على الايمان والتقوى، هي خلافات بين الحكام لا بين الشعوب التي تدفع بالبعض الى البطش باخوان لهم تحت ذرائع غير مقبولة ولا مبررة.
نحن نتحدث عن الانسان السوري الذي فقد الامان وفقد بيته وارضه ووطنه ومستقبل ابنائه. نعم يصعب تصور سبب واحد سوي. غداً تشرق الشمس، لن يدوم الا الكريم الا انه من الصعب وقتها اعادة الامل لدى من طالهم الاذى. الاعتذار لن يكفي. انه امر معيب ألا يتدارك الناس حجم فاجعة ايذاء شعب مثل سورية ومحاولة تدميره، وهي مصيبة ان ينهب بلد مثل العراق وان تسرق منه هويته وان تصادر منه الارادة.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث