جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 05 فبراير 2019

من عائدات النفط

لا اعتقد ان الرئيس العراقي الاكثر شهرة حتى الآن سعيد في قبره, الاموات

لا يعرفون شيئا عما يجري في الحياة التي غادروها الا ان الافتراضات تظل قائمة. سبب افتراض عدم السعادة من قبل صدام حسين ليس  فقط لما تعرض له العراق في عهده وانما فيما يتعرض له العراق من مارس عام 2003 وحتى الآن. لا اعتقد انه تصور في يوم ما ان يكون البلد الذي احتل الكويت الآمنة، خاضع للاحتلال من قبل عدة دول, لا أقصد الاشارة الى المثل العربي الذي «يقول ان من حفر حفرة لأخيه وقع فيها», في وقت ما كان العراق قوة غير تقليدية في المنطقة الى ان زج به في مغامرات فاشلة ومكلفة ومعيبة وغير مدروسة ولا مبرر لها وسأظل اكرر ذلك ما حييت, نفس الشيء ينطبق على الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي.
صدام قال عندما امم النفط في عام 1971 ان من حق الحزب الحاكم وهو حزبه حزب البعث ان يخصم 5٪ من عائدات النفط تودع في حساب خاص للبعث وأجاب على سؤال عن اسباب خطوة مثل هذه فقال: ان من الأفضل للبعثيين ان يكون لديهم رأس مال يوظف لشراء الاسلحة والذمم للعودة الى الحكم في حال ان انقلب الشعب عليهم لان العراقيين لن يقفوا مع البعثيين ابدا ولن يساعدوهم,  وفي الطريق الى حبل المشنقة رفض صدام ان يحقن بإبرة مخدر ليسهل دفعه الى مكان تنفيذ الحكم ورفض ان يسحب من قبل من اقتادوه او هكذا فعلوا او حاولوا صبيحة يوم العيد الذي اعدم فيه شنقاً، وقال يومها لجلاديه: لا تخافوا مني ولا من الموت ولا تحاولوا سحبي اظهارا منكم لخوفي من حبل المشنقة فأنا اعلم عاقبة ما فعلنا وكنت اعلم من البداية ان النهاية ستكون مثل الذي انا فيه الآن.
القذافي كما قال لي الحاج احمد الصالحين الهوني صاحب ورئيس تحرير صحيفة العرب الدولية  اللندنية ان القذافي حاول شراء الجريدة بعد ان عجز عن الاستيلاء عليها بالقوة او المال, وصحيفة العرب الدولية بالمناسبة صحيفة سعودية بالأصل اسسها الامير تركي بن عبد العزيز آل سعود نائب وزير الدفاع والطيران الاسبق في مطلع السبعينات بالتعاون وباسم الحاج الهوني, والامير تركي هو الابن الحادي والعشرون من أبناء الملك عبد العزيز الذكور من زوجته الأميرة حصة بنت أحمد السديري, سمي تركي الثاني لأنه ولد بعد وفاة أخيه الأكبر تركي الذي توفي عام 1919, وتولى في عهد الملك فيصل منصبه نائبا لوزير الدفاع ثم اعفاه شقيقه الملك فهد من منصبه في عام 1983, وقد سجل رسميا ان الحاج احمد الهوني قد اسسها في عام 1977  بعد خمس سنوات من تأسيس مؤسّسة العرب العالمية للصحافة والنشر التي تأسست العام 1972في لندن وهي المؤسسة التي تصدر عنها صحيفة العرب الدولية, اول صحيفة عربية تصدر في العاصمة البريطانية. وللحديث بقية.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

اترك التعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.