جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 06 فبراير 2019

بلاليط 2347

عفواً العنوان مو رقم سري لكرت بنك او لفتح جهاز تلفون، ولا رقم بدالة توصيل او مطاعم، تعالوا اذكركم بالقرار اللي وافق عليه 15 عضواً في مجلس الأمن بالاجماع وصاغته فرنسا وإيطاليا بخصوص تدمير التراث الثقافي والمواقع الدينية والقطع الأثرية وما الى ذلك واعتبروا هالشي جريمة حرب وانه من الواجب حماية هذه الآثار من خلال هالقرار 2347، هذا هو  عرفتوه؟ والسبب كان في اقراره محاولة لحفظ ثقافة المجتمعات وعدم محو تاريخها وهويتها والتصدي لتطهيرها، واليونسكو اعتبرته قراراً تاريخياً وايضا ضرورة امنية يعكس وظيفة حماية التراث لافشاء السلام والامن، مادري ليش استحضرت هالقرار مع احداث الاضراب  الذي حصل في سوق المباركية من وقت قصير نتيجة لزيادة اسعار اجور المحلات الى اجور خيالية، وليته يتطبق هالقرار 2347 مو بس على الاماكن التاريخية العريقة، بل يضم  ويشمل حتى الاسواق القديمة لارتباطها الوثيق بالماضي وتراثه، سوق المباركية، على سبيل المثال، يعتبر الملاذ لكل السياح وكل المقيمين والكويتيين المواطنين وعلى مدار السنة، وبجدارة اصبح وجهة سياحية على الرغم من بساطته، وكعادة كل البشر لما يسافرون دايما يدورون على التراث والقديم، فحنين الانسان لهذه الاماكن القديمة تحركه عاطفة قوية لكل ما هو بسيط وجميل ويعتبر عامل جذب يتجدد من تلقاء نفسه راسخاً على مدار اجيال يعزز ويروج من الهوية الوطنية والولاء الشعبي لدى مرتاديه، وقد تفوقت سمعة سوق المباركية من المحلية ووصلت للعالمية، فكان ولايزال يستقطب الوفود الخارجية والزوار الاجانب والمواطنين وغيرهم الكثيرين من جميع الطبقات الاجتماعية والمادية حتى ثقافة الاكل راجت عندهم بسبب هالمكان، دكتورة التقيت معاها اجنبية سألتني انا من وين؟ قلت لها من الكويت، ردت وقالت اوه نايس كنتري وامدحتلي المباركية وقالت نايس بلاليط ومجبوس ونقرور مشوي! طبعا كله بالانكليزي هذرتها، حتى سمعة اكلنا اللذيذ اوصلت عالميا، وطبعا كل هالسمعة الطيبة تعتبر واجهة بلد وخاصة باسعار المطاعم الشعبية المناسبة في المباركية، مثل هذي الاماكن لا تحتاج لحداثة او تطوير شكلي بقدر ماتحتاج الى الرعاية ونظافة وتوفير مصافط وخدمات والحفاظ على هوية المكان وذكرياته القديمة وبأسعاره الرخيصة وأحلى شيء لما تقول «شريت هالقطعة من المباركية حلوة ورخيصة وغيرك معجب فيها ويروح يقلدك» اما لو رفعت الايجارات فالتاجر صاحب المحل مضطر واجباري عليه يرفع عليك اسعار البضاعة وبتطيح بجبده اذا محد شراها، وبيصير سعر البلاليط اغلى من سعر الباستا بالشانز «الله يذكره بالخير» وسعر الدرابيل اغلى من حلوى المكرون، مادري ليش هفت نفسي على فرنسا والمقارنة الغريبة بس ما عليه ان شاءالله تكون وصلت المعلومة والمقصد في ان الاسعار بتكون نار ومحد بيشتري وبيخف الدوس على المكان والناس بتروح بس تتطمش وزحمة عالفاضي وحتى السمبوسة ماراح يشترونها بسبب استغلال وجشع بعض التجار وحساد الله بالارض،وكل هذا ليش المكان الناس بكثرة تروحله ويطلع ذهب؟!، ترا موكل شي تجارة وطمع، في تراث لازم يتم وبدعم من الديرة والحكومة ويظل واقف على رويلاته على طول وعلى مدى اجيال وبأسعاره البسيطة علشان يحافظ المكان على هويته وتراثه وسمعته كمعلم سياحي وتاريخي للبلد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث