جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 07 فبراير 2019

مشاهداتي للمعرض المصري للدفاع 2018 «1-2»

تنوع الأسلحة ذات المنشأ المصري يغري بكتابة الكثير من المقالات في الحقيقة خصوصا ان الروح الوطنية المصرية كانت بحاجة لدفعة قوية من النجاحات والانجازات التي ترفع الرأس وتدعو للفخر، لم تخيب مصر امالنا كالعادة واعتقد ان ما شاهدناه مؤخرا في معرضهم العسكري الأخير يجعل المواطن العربي اكثر اطمئنانا حقيقة ويستحق ان نكتب عن تفاصيله ومن الصعب جدا ان نحتويه في كم مقالة، مع المحافظة على الطرح العقلاني، بمعنى النقد دون تجريح والاشارة الى الايجابيات دون مبالغة في آن معا، فهيا بِناً.
نستهل هذه المقالة بذكر احد اهم الإنجازات في نظري، «شركة بنها للصناعات الالكترونية» قدمت واحدا من اهم إنجازات الصناعة الدفاعية المصرية، رادارا بعيد المدى متعدد الأبعاد يصل الى 400 كيلو متر مدى أفقي، بالاضافة الى تصنيع غرفة التحكم للرادار بالكامل دون مساعدة خارجية، المعروف ان مصر اعتمدت على رادارات سوفيتية المنشأ للرصد بعيد المدى لايزال بعضها يعمل حاليا، وهناك رادار ارضي يصنع بترخيص من شركة أميركية لأمن الحدود وآخر بترخيص من الصين للمراقبة الجوية، يضاف اليها رادار فرنسي «تاليس» للمدفعية شراء وليس تصنيعا، لكنها المرة الاولى التي تقوم فيها مصر بتصنيع رادار بهذا الحجم وهذه الإمكانات بمجهود وطني خالص، ما يعتبر مزيدا من التحرر من القيود الأميركية بنظري ومزيداً من الحركة للسياسة المصرية.
كان يعاب على الصناعة المصرية عدم قدرتها على مجاراة التكنولوجيا في تصنيعها، وربما كان ذلك صحيحاً الى حين، واليوم اثبتت الصناعة المصرية انها تستطيع ان تنافس الغرب في بعض مجالات التكنولوجيا الدقيقة والحرجة، على سبيل المثال عرضت مصر جهاز تشويش للطائرات المسيرة «درونز» محمولاً على اليد كما اي سلاح آلي بامكانه اصطياد وإسقاط عيون العدو من السماء وهذا يعتبر نقطة لصالح المصريين، لا اريد ان ادخل في مجال انتاج الذخائر المصرية والمسبوكات النحاسية فهذا مجال قد قتل بحثا، لكن ما لفت نظري هو وجود نسخة جديدة محدثة بتصميم وطني للكلاشنكوف المصري «المعادي»، ويبدو ان المهندسين المصريين استوعبوا النماذج الجديدة للكلاش الحديثة في الدول الاخرى مثل روسيا وصربيا وحتى اسرائيل، كل دولة من هؤلاء أرادت الحفاظ على الاعتمادية العالية للكلاشنكوف AK47  مع إضافة تعديلات هندسية بسيطة تناسب القرن الحادي والعشرين، باختصارا أعجبني التصميم، نذكر ايضا قاذف القنابل عيار 40 ملم والقنابل الدخانية المضيئة لمكافحة الاٍرهاب، كانت غير موجودة بالماضي.
يتبع

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث