جريدة الشاهد اليومية

السبت, 09 فبراير 2019

مشاهداتي للمعرض المصري للدفاع 2018 «2-2»

في السابق كانت مصر تفتقر للمدرعات المقاومة للألغام من نوع mrap لانها لم تكن مناسبة لحرب الدبابات «العقيدة القتالية المصرية دائماً ما تتحدث عن عدو مدرع قادم من الشرق»، ومع تزايد العمليات الإرهابية بالمفخخات ضد الشرطة والجيش المصري ظهر جليا الحاجة لهذا النوع من المدرعات وبأعداد كبيرة يصعب على ادارة مشتريات السلاح تدبيرها فكان لابد من التصنيع، اليوم اصبح الجيش المصري متخما بمدرعات  مدولبة امراب mrap المقاومة للألغام وصناعة مصرية ايضا نذكر منها بانثيرا خفيفة التدريع وعربات تمساح 1 و2 و3 ذات البرج المأهول او البرجين، مشابه جدا لتصميم شركة norinco  الصينية، الجديد الان هو ظهور مدرعات اكثر تدريعا وأثقل حجما من نوع ST رباعية الدفع، مزودة وللمرة الاولى ببرج مسلح غير مأهول صناعة مصرية، وهو اول تجربة للمصريين لإنتاج الأبراج المسلحة بالتحكم الآلي .
بدا واضحاً رغبة المصريين لفتح باب الاستثمار الأجنبي للصناعات العسكرية داخل مصر، على سبيل المثال هناك تعاون فرنسي مصري لإنتاج زوارق القوات الخاصة البحرية المطاطية داخل مصر، وفرصة لتصدير منتجات فرنسية مصنعة في الداخل  كان الأسطول المصري هو اول زبائنها، نذكر ايضا تعاونا خاصا مع شركة cmn لإنتاج فرقاطات جووند الشبحية في ترسانة الاسكندرية، وكانت هذه الفرقاطة جوهرة تاج الصناعات البحرية في مصر، سيتبعها إنجازات اخرى بإذن الله، تحياتي للواء العصار بطل المفاوضات مع الجانب الفرنسي والجندي المجهول في هذه المسيرة .
في الجانب الاخر، لوحظ اختفاء أسلحة مصرية الصنع من ساحة المعرض تماما، او ربما لم ألاحظها، مثلا المدرعة «وليد» لم تكن موجودة على الرغم من وجودها في الخدمة الى الان، ربما لانها قديمة الصناعة، ربما، ايضا لوحظ اختفاء الطائرة «جازيل» التي تصنعها مصر بترخيص من شركة اروسبيسيال الفرنسية، المدافع الفنلندية المجمعة في مصر من العيار 155  لم تكن موجودة ايضا، ولَم يكن هناك اي شيء عن مدافع الهاون المصرية بمختلف الأعيرة ، ولا قنابل «حسام» اليدوية، ولا القنابل الدخانية الميدانية ولا عربات jeep العسكرية المصنعة في الشركة العربية الانكليزية، ولا القنابل المضيئة للميدان ولا نظام كسح الألغام «فاتح» ولا نموذج الدبابة «رمسيس» العتيدة وهي التطوير المصري للدبابة t-55 السوفيتية القديمة بالتعاون مع الجانب الفرنسي، نظام الجسور المحمول على شاسيهات الدبابات مفقود،  لم نر نظام الدفاع الجوي «آمون» على الرغم من مشاركته في التمرينات التعبوية ولَم نشاهد  نظام «شيلكا» المحدث الأخير، اعتقد ان هذا المعرض خصص للاسلحة الجديدة فقط، كل ما هو جديد في الصناعات العسكرية المصرية، هذا تفسيري، وأرى ان هذا شيء سلبي لابد من ذكر تاريخ الدولة في كل مجالات التصنيع العسكري حتى لو خرجت هذه الأسلحة من الخدمة او لم تكن تناسب الألفية الجديدة من باب الفخر الوطني على الأقل ولا بد من عمل أفلام قصيرة عن تاريخ المصريين في هذا المجال وطبعا هذه نقطة قصرت بها الحكومة بصراحة، بل حتى خلا المعرض من اي نبذة عن مشاريع مستقبلية للجانب المصري، سمعنا عن تعاون فرنسي مصري لتصنيع القنابل الموجهة بالليزر، أقول سمعنا من الميديا الغربية، ولَم يتم ذكر اي شيء عن هذه المباحثات في المعرض الأخير، المصريون غيروا من طريقة تعاملهم مع الميديا، اعمل بصمت والإعلان يكون في اللحظة الاخيرة، على العموم وفي النهاية، يعتبر ما شاهدناه في معرض 2018 قفزة جبارة للتصنيع العسكري الى الامام ويستحق المصريون ان يكونوا فخورين بإنجازهم، وان شاء الله من عز الى عز، حفظ الله مصر شعبا وحكومة وجيشا، وفي الختام سلام .

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث