جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 15 فبراير 2019

نظيفة ومستقلة

هذه اول مرة يرى فيها المشاهد العربي في كل مكان قناة فضائية اخبارية عربية خالية من المصطلحات والكلمات والاشارات المؤججة للفتنة والمقللة من شأن القادة العرب . قناة صوت العرب التي اطلقتها شركة اعلامية عربية هي الدار الكويتية للاعلام وشركة اعلامية عالمية هي شركة صوت العرب للاعلام ، ألغت من اليوم الاول لاطلالتها ببث كامل واخبار عربية ودولية سياسية واقتصادية ورياضية بالاضافة الى تحليل الاحداث اليومية وبرامج اخبارية مصورة عن كل ما يجري في العالم من احداث لاتدخل ضمن نشرات الاخبار او لا يتسع وقت النشرات لها مثل الكوارث والسيول والفيضانات والاخبار العلمية والطبية والصناعية والاخبار الظريفة ، ألغت الكلمات غير النظيفة والتعابير غير المقبولة وابتعدت تماما عن الاساءة لاي دولة عربية وعن افتعال الخصومة مع اي طرف او الانحياز لاي جهة عربية ضد اخرى. لتكون بذلك ماركة مسجلة وموفقة للمحبة بين العرب كل العرب ولتكون الناقل غير المسيس للاخبار ووجهات النظر حتى في ادارتها للبرامج التحليلية . «صوت العرب»  دلالة واضحة على قدرة العرب على استعادة الطيبة والاصالة والحيدة والنظافة والاستقلال بالراي والموقف . ومثلما وقفت سويسرا على الحياد في الامور الخلافية في الغرب بعد ان تسببت حربان عالميتان بخراب برلين ولندن ودمار باريس وعواصم اخرى فضلا عن خسائر بشرية بالملايين ، فان «صوت العرب» تأمل من خلال الشركتين المالكتين لها ان تظل صوت العقل والمحبة والتاخي والتقارب .  بعيدة كل البعد عن التحريض وعن الانحياز وعن المبالغة التي تسببت المشاكل والمشاحنات والفتنة بين العرب تحديدا. وسيظل المشاهد في كل مكان في الشرق الاوسط والشمال الافريقي وفي كل مكان في العالم يصله بثها وهو ما ستسعى اليه، الرقيب على مصداقيتها وارتباطها بالحقيقة وبالعقل والمنطق  والبعد عن الفتنة. ومع انه من الصعب ان تحافظ اي قناة على هذه المبادئ المرتبطة بالنظافة من كل مرض ومؤثر مضر ، إلا أن «صوت العرب» تأمل ان تظل وفية لمبادئ وقيم وسياسة وعقلانية وحكمة من اسسها وبارك لها انطلاقها اليومي الكامل بعد اربع سنوات من البث من داخل قناة كويتية عملاقة على مستوى المنطقة هي قناة الشاهد الام الحقيقية لما سيرد من قنوات بالاضافة الى صوت العرب.  الصوت الجهوري الذي انطلق من القاهرة في ستينات القرن الماضي لينقل للعالم عقل وتفكير وارادة العرب في الوحدة والسلام  والامل والتبرك بارادة الرحمن. ليس سهلا ان تكون اي فضائية نظيفة وليس سهلا ان تحافظ على نظافتها والاصعب من الامرين ان تستمر في العمل في مواجهة المصاعب التي ستواجهها ضريبة  البقاء نظيفة وحرة وناقلة للحقيقة.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث