جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 17 فبراير 2019

زيارة الأحبة منية الأماني

يا ذا الذي زار وما زارا
كأنّه مقتبس نارا
قام بباب الدار من زهوه
ما ضرّه لو دخل الدارا
لو دخل الدار فكلّمته
بحاجتي ما دخل النّارا
نفسي فداه اليوم من زائر
ما حلّ حتى قيل قد سارا
عرف عن ابن إسحاق الطبري ابراهيم بن احمد الطبري هذه الأبيات التي كانت تغنى ويرددها المنشدون في بلاط الملوك والسلاطين كما عرف عنه تفسيره للقرآن حسب ما كان يستدل به ابن كثير في تفسيره للقرآن عندما يقول كما أورد ابن اسحاق الطبري وهو من رواة الحديث المعتمدين عند الشيعة الاثنى عشرية وله كتاب المناقب أبواسحاق الورع التقي المترفع عن الرذائل حافظ للحديث والقرآن جاءت منه هذه الأبيات في زمن كان فيه الشذوذ ينتقد ويرفض بمجتمع لا يقبل الزيف والتمثيل فكيف بنا نحن بهذا الزمن الملون المزركش الباهي وسبحان من خلق لنا عيونا لنرقب كل ذي قد وقوام جميل ونتغنى بالمنى والأماني ولقاء من نحب والتغزل بالعيون السود كما يقول عبدالحليم حافظ: العيون السود خدوني.
وتقول فيروز:
دع عنك ذا السيف الذي جردته
عيناك أمضى من قواطع حده
ويقول بدر شاكر السياب
عيناك غابتا نخيل ساعة السحر
أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر
وهؤلاء كانوا يصلون يعرفون الله حق معرفته ولهم من المؤكد اعمال تحمد والعبد لله ومثلي كثير عندما يتغنى بمنى نفسه فنا راقياً ثم يعتكف في صومعته متعبداً خاشعاً لله طالباً عفوه ورضاه وقبوله مع الصالحين من عباد الله، فهل يعد ذلك منه خروجاً عن الطاعة والتعفف؟ ان المحب والمحبوب والحبيب والتغزل الراقي الجميل ديدن العشاق والعلماء والأغنياء والفقراء والملوك كلهم أمام من يحب صب مسير باتجاه واحد فللعشاق قلب لا يحس نبضه إلا من كابد الهوى وعرف النوى وذاق الصبابة والهوى فعذراً جميلاً ان اخذتني عبادتي واعتكافي عنك بعيداً لحظات فلا ترفضي عودتي يا زائرا بالباب مزهوا بطلعته وظالما تعلق الآمال بعصمته فلا هو بالمقبل ولا هو بالمجافي عينيك كما يقول بشار بن برد.
ان العيون التي في طرفها حور
قتلننا ثم لم يحيين قتلانا

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث