جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 19 فبراير 2019

كندا وسياسة كيد النسا «2-2»

المهم ما لفت نظري هو الاستقبال الحافل الذي حظيت به تلك المراهقة اثناء وصولها للمطار ومن وزيرة الخارجية الكندية بنفسها، بالفرصة الوزيرة الكندية، أحسست كأنها تستقبل غاندي او مانديلا او جيفارا، بوكيه ورد ووكالات أنباء وتصريحات ومقابلات على الفضائيات وتحليلات سياسية، كلام كبير عن الاضطهاد الاجتماعي والنفسي وخلافه، على إيش هذا كله ؟ على فتاة هربانه من أهلها ؟ على مشاكل أسرية بحتة ؟ لم أكن أتوقع ان رد السعودية على تغريدات الخارجية الكندية كان موجعا الى هذه الدرجة .
بعد هذا الاستقبال المهيب حاولت الخارجية الكندية في تصريح لها ان تبرر موقفها، قالت الخارجية ان «رهف» قدم لها اللجوء السياسي بعد ان استوفت جميع الشروط، ولم تشرح الخارجية طبعا ما هي هذه «الشروط»، اللهم كونها سعودية فقط وحاملة للجواز السعودي، هذه الفتاة ليست معارضة سياسية على سبيل المثال، ليست «ناشطة حقوقية» أو «صاحبة قضية رأي» أو أي شيء من هذا القبيل، هي لاتزال طالبة، بلا شهادة، بلا تعليم كامل، بلا عمل، بلا حساب بالبنك، بلا لغة حتى، فعن اي شروط تتكلم عنها الخارجية الكندية ؟ بالمناسبة شاهدت مقابلة تلك الفتاة على قناة روسيا اليوم واستغربت انها لا تعرف الحديث بالانكليزية، فمن كان يكتب لها التغريدات بالإنكليزي على حسابها ؟ بل حتى خطابها باللغة العربية بدا واضحا  انها لم تشاهده الا لحظتها، البنت لا تعرف حقيقة من اين يبدأ الكلام ومن اين ينتهي، كلام مسترسل بالسريع بنفس واحد ذكرتني بأحد زملائنا الله يمسيه بالخير في الإذاعة المدرسية ايام الثانوية، يقرأ الكلام وهو عارف انه لا احد يلتفت له.
أعزائي القائمين على الخارجية الكندية، بالراحة على انفسكم شوية، صدقوني ان ما تقومون به لن يضر المملكة بشيء، انتم فقط عرضتم انفسكم للانتقادات فقط، هذه التصرفات لا تعني أبدا انك انتصرت على المملكة، بل الحقيقة أظهرت غير ذلك على الإطلاق، الثقل بارك الله فيكم الثقل، بخصوص تبريراتكم عن اللجوء السياسي للبنت السعودية فأنا على يقين انها لا تنطلي على صحافتكم الغراء عوضا عن الشعوب العربية  وإعلامها، هناك مئات الآلاف من اللاجئين كل يوم لم تقدم لهم كندا ماقدمته لهذه البنت الهاربة من أهلها، بل على العكس قمتم بإبعاد الكثير منهم خارج كندا بما فيهم نساء ، إذن على الأقل التفاته صغيرة لبعض فئات الشعب الكندي الذين لا يجدون مكاناً سكنون فيه وبعضهم اصبح بلا سكن وبالشوارع، خلصوا من هؤلاء بالاول وبعدين يسكنون عن نساء الخليج «المعززات المكرمات» في بيوتهن، وفاقد الشيء لا يعطيه، وكل إناء بما فيه ينضح، و الا إيه؟
أما بخصوص ست الكل، وزيرة خارجية كندا، التي تكاد تطير فرحا فهذا الإنجاز الكبير والمبهر عالميا، استضافة فتاة هربانة، أحب أقول كان ناقص بس شوية «يباب»  وسيف وعرضة وتكمل الصورة، صراحة كنت أظن ان سياسة كندا اكثر توازنا وليست بهذه الصورة التي شاهدها العالم، على أساس أنكم «حطيتو» على السعودية بهذه الحركة، برأيي المتواضع هذه ليست سياسة خارجية، هذه يسمونها «سياسة كيد النسا»، والله من وراء القصد, وفي الختام سلام.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث