جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 12 مارس 2019

سياسة المشتريات الدفاعية للدول العربية

القوات المسلحة في اي دولة يجب أن تكون في تطور مستمر وعلى يد أهل الاختصاص بعيدا عن اي اعتبارات أخرى مهما كانت الإغراءات نظرا لتعلق هذه المسألة بعملية بقاء ذات الدولة وديمومة الحفاظ على أمنها القومي، من مخاطر الداخل والخارج، خصوصا مع تنوع التحديات في القرن الحادي والعشرين واختلافها، مع دخول موجات الارهاب والتطرف بأنواعه وايضاً وجود مشروع  الحرب بالوكالة.
الطائرة المقاتلة التي تشتريها اي دولة تعتبر قديمة بعد مرور سنتين فقط لما طرأ من سرعة في التقدم التكنولوجي العسكري وهندسة خطوط الإنتاج والصناعة، إذن عمليات التحديث في مختلف قطاعات القوات المسلحة ضرورة وليس ترفا، ولكن ما هي الأسس التي تقوم عليها مثل هذه الصفقات؟ وما هي العوامل التي  تتدخل في قيام مثل هذه الصفقات بين مختلف الأطراف دولة ودولة او دولة وشركة؟ لنسرد بعض هذه العوامل باختصار.
اولا، هناك العامل الاقتصادي، سعر السلاح وطريقة الدفع، المدة الزمنية للدفع، وهو عامل أساسي خصوصا مع وجود تداعيات قائمة للازمة المالية العالمية ووجود موردين كثر ومصنعين طارئين على الساحة غير أوروبا وأميركا، المعروف ان السلاح الروسي أرخص من الاميركي، والآن السلاح الصيني أرخص بالعموم من الروسي وفعال ايضا. ثانيا هناك الجانب السياسي اذ تفضل الدول ان تتعاقد مع الحكومات التي تكون علاقاتها السياسية معها غاية  في القرب والترابط، خصوصا العلاقة الشخصية بين القيادات السياسة وهذا من البديهي جدا، مصر يغلب عليها السلاح الروسي وعمان يظهر فيها السلاح البريطاني بكثرة والإمارات مع السلاح الفرنسي والسعودية مع السلاح الاميركي وهكذا.
عامل آخر بدا يظهر على الساحة موخرا خصوصا بعد العام 2000 وهو مشاريع نقل التكنولوجيا، صيانة السلاح تجميعه او تصنيع قطع الغيار المطلوبة او حتى تصنيعه بالكامل، اصبح مطلباً رئيسياً للدول العربية خصوصا الخليجية منها خصوصا مع تزايد حدة الصراعات الإقليمية منها حتى صارت قرب حدود تلك الدول، مشاريع الأوفست، والنموذج الخليجي نموذج ناجح بامتياز، وقد أشرنا الى بعض الأمثلة في مقالات سابقة، هذه بعض ملاحظاتي الشخصية على طريقة الصفقات الكبرى للمشتريات الدفاعية التي جرت موخرا، ربما نتناول بعضا منها بمزيد من التفاصيل في مقال آخر ولكن الى حين، آسف على الإطالة وفي الختام سلام.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث