جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 14 مارس 2019

مجتمعنا المتنمر

منذ مدة ليست بالقصيرة و بعد أن قرأت بحوثاً عن السلوكيات التي تواجه المجتمع وما لدي من خبرة و تخصص، سلطت خبرتي لإصلاح مجتمعي المهشم بشكل قطع الزجاج في جميع الاتجاهات تناثرت شظايا أفراده حتى بات هذا المجتمع يعاني من التشرذم و المشاكل المتعددة ما بين المشاكل الاجتماعية والنفسية و التي انعكست على سلوكيات الأفراد بشكل واضح للمتخصصين والذين يعرفون كيف يتعاملون مع المجتمع الا أن أفراد المجتمع لا يعرفون كيف يتعاملون مع بعضهم البعض و هذا ما سبب عدة مشاكل على جميع المستويات سواء كانت على صعيد الأسرة أو المجتمع و حتى العمل الذي لم يسلم من الأذى النفسي و الذي تنشره بعض و سائل التواصل الاجتماعي  من مقاطع فيديو و قضايا تترك لطرح الشارع دون تدخل من المختصين و هي كثيرة ولن تنتهي مادام «المخرج عاوز كده» ومن المحزن أن أشاهد ما سعيت الى محوه والمساعدة الى تلاشيه بعد أن دققت ناقوس الخطر لوزارة التربية التي صمت أذنيها عن سماع من ينتقدها أو يوجهها الى الرأي الرشيد و الطريق السليم واستمرت هي ذاتها ومن خلال بعض موظفيها في مراكز قيادية تتنمر على مجتمعها فلا غرابة بعد ذلك أن أشاهد سلوك التنمر ينتشر بكثرة في الآونة الأخيرة وأصبحنا نرى التنمر في كل مكان بداية من  الشارع أو المدرسة أو الجامعة وحتى مراكز الأعمال و الوزارات حيث العمل الذي يخص الدولة والذي تسيره الحكومة ونعرف طرق التعامل معه ونعلم أسبابه وآثاره وأنواعه وعلاجه و الذي سبق أن تطرقت له في مقال سابق أحذر وزارة التربية من هذا السلوك الخطير الذي سينعكس بالآثار السيئة نفسيا على الطلاب ويخلف عندهم مشاكل اجتماعية تبقى الى مراحل ما بعد الدراسة و تمتد الى المجتمع وتعاني منها الأسر، والذي لم تكترث وزارة التربية لا الى ناقوس الخطر ولا حتى بعد انتشار أحد المقاطع المقززة لسلوك التنمر الذي سلكه الطالب ضد قرينه وما شاهدناه فأني الوم وزارة التربية في المقام الأول و من ثم الأسرة التي لم تلحظ هذا السلوك لدى الطفل والذي قام به تجاه أحد أقرانه و بصدق فالسلوك هذا منتشر و دارج في سلوكيات بعض الطلاب في جميع المراحل التعليمية و التي تتسم بكثافة قبلية و ما شاهدناه من فيديو يؤكد به الطالب على اسم القبيلة وهما المتنمر و الضحية  من نفس القبيلة والذي أتمنى من وزير التربية عدم السكوت عن هذه القضية بحجة «عيال عم وتخانقوا» وطمطمة الموضوع و دفنه حتى يموت فالوزير أمام خيارين أما عمل لجنة محايدة ترفع له تقريرها من وزارة الصحة و وزارة الشؤون الاجتماعية و العمل أو حتى نفس الوزارة وعدم الوقوف الى جانب أي طرف بشكل أو آخر و علاج المشكلة بشكل سليم بعد تقصي الحقائق ونشرها في هذه القضية المجتمعية الخطيرة، فليقدم وزير التربية و التعليم استقالته من منصبه تجنبا لأي ضغوطات ستمارس عليه بشكل أو آخر.

أتمنى من سمو رئيس مجلس الوزراء عدم السكوت و ترك هذا السلوك في المجتمع يتنامى و أطالب سموه بالحزم تجاه ما تم نشره من سلوك عدائي مقزز فهو سلوك عام ومنتشر و يمارس على مختلف القطاعات سواء كانت التعليمية أو الوظيفية فهل سنرى تحركاً يحفظ للمجتمع كيانه من التهشم أكثر مما هو فيه.

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث