جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 14 مارس 2019

التربية بين هدر المال العام ومكافآت اللجان

وزير التربية وزير التعليم العالي يحرص على حضور اجتماعات مجلس الوزراء ، وجلسات مجلس الأمة وتخليص معاملات النواب والتعليق على الشهادات المضروبة بين الوقت والآخر ، وغير متفرغ لما يحصل في وزارة التربية من ملفات وقضايا عالقة منها تطوير المنظومة التعليمية والإدارية وضعف المخرجات، والاهتمام بالمحاور الأساسية من مناهج وأنظمة وقرارات غير مستقرة ، وبيئة غير جاذبة وطريقة تدريس قديمة لم يتم تحديثها بتاتا لمجاراة الحاضر والمستقبل ، فعمليات التطوير والتجديد هي مجرد مكافآت ورواتب وكوادر وعلاوات تصرف على قيادات وبعض الموظفين المقربين ، ووزير التربية وزير التعليم العالي لم يكن له موقف واضح ازاء التقصير والإهمال إلا أول العام الماضي صدفة بعد شكاوى جديرة بالاهتمام في موضوع الاستعدادات وصيانة المكيفات التي لم تحل سوى بالضغط لطلب الاستقالة من وكيلي الوزارة لتعيين من يتوافق ويتناسب مع شخصية الوزير بعيدا عن الكفاءة.

والحديث عن الكفاءة سيدخلنا في جدل واسع يطول في التربية خاصة أن معايير الوظائف الاشرافية في التعليم العام والخاص والنوعي لا تخضع لنظام وقوانين واضحة سوى علاقات وواسطات لا تهدأ وقسمة ونصيب.
وكذلك بخس حقوق الموظفين الوافدين «الكفاءة» وإنهاء عقودهم عنوة، وصولا إلى قطاعات ومراكز وإدارات ولجان تحت إشراف القياديين توزع بمثابة هبات ومنح ومكافآت للمسؤولين وبعض الموظفين ولم نجد أي دور لقيادي أو وزير في التربية يوقف هذا العبث سوى بالتصريحات ، فالعمليات تدخل ضمن التنفيع والهدر والصرف بغير موضعه.
وقد نستغرب طوال الأعوام السابقة من وجود موظفين في التربية بمسمى معلم يترقون ويجتازون الوظائف الاشرافية وهم لم يزاولوا المهنة على الاطلاق ، وقد استندوا على ذلك بكتب رسمية تخرج من مكاتب وكلاء الوزارة تفيد بتفرغ الموظف المعني طوال العام بأعمال أخرى منها مبادرات وبرامج ومشاريع مشتركة مع أكثر من جهة وأعمال في لجان الكنترول والغرف السرية والمطابع مع استلام الراتب والكادر والعلاوة من وظيفة معلم وإضافة على ذلك الحصول على مكافآت من جانب آخر من باب تنويع مصادر الدخل ، ويبقى السؤال إلى متى هذا العبث وإصدار مثل هذه الكتب التي تفيد بالتفرغ بأعمال أخرى غير أساسية هدرا للمال العام.
فأعمال ولجان الكنترول والغرف السرية على سبيل المثال هي أعمال اضافية يقوم بها المعلم بعيدا عن مهنته الأساسية وهي التدريس نظير المكافآت المادية علاوة على الكادر.
لذلك ينبغي أن نوجه ملاحظة تهمنا إلى وزارة التربية لإتمام عام واحد دون فوضى وعبث ووسائط ، مفادها ضرورة اتخاذ ما يلزم من تدابير لمواجهة مظاهر الهدر والإسراف وترشيد الإنفاق على ضوء ملاحظات ديوان المحاسبة بكثرة اللجان وفرق العمل المشكلة بالوزارة.
ونوجه أيضا سؤالا لماذا لا تتوجه وزارة التربية بإلغاء المكافآت التي يحصل عليها المعلمون نظير مشاركتهم بالأعمال الأخرى من مبادرات وبرامج ومشاريع وتكاليف ولجان وغرف، وجعل هذه الأعمال أعمالا وظيفية عادية للمعلمين دون أي مقابل أو مكافأة مادية إضافية.
وفي النهاية نقترح أن يكون هناك توظيف أمثل لهذه الأعمال والتكاليف التي يتفرغ الموظفون من معلمين للقيام بها ، وللقضاء على التعذر بالتفرغ للأعمال الأخرى بالنسبة لكثير من المعلمين طوال العام الدراسي لما تسبب مثل هذه التكاليف من فراغ وربكة كل عام دراسي ، وتكون هناك اختيارات بديلة  جادة، وبشروط واضحة تجنبا لأي تلاعب قد يحصل.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث