جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 21 مارس 2019

مزيد من التفاصيل بخصوص صفقات التسلّح العربية

تكلمنا بمقال سابق عن بعض، أقول بعض القواعد والاسس التي تقوم عليها سياسات التسلّح والصفقات بين الدول، على الأقل ما جرت العادة ان يكون بالعالم العربي والشرق الأوسط، كونها منطقة صاخبة بالنزاعات وصفقات التسلّح الكبيرة، تحديداً تكلمنا بالعامل الاقتصادي وامور نقل التكنولوجيا «الاوفست»  والجانب السياسي المحفز لمثل هذه الصفقات، واليوم نتكلم عن المزيد من هذه العوامل، ونبدأ بالمحاذير القانونية  .
المعروف أن الدول العظمى بالعادة «تغار» على اسرارها العسكرية، وحتى تضمن عدم تسرب هذه التكنولوجيات خارج نطاق التحالفات تلجأ الى الشرط الجزائي، او المحاذير والقواعد  القانونية عند توقيع العقود، وفيها تضمن الدولة المشترية للسلاح عدم استخدام طرف ثالث لهذه المشتريات او عدم اطلاعه على اسرارها، وربما أشهرها ما قامت به أميركا عند بيع طائرات الأواكس للمملكة العربية السعودية، حيث اشترطت عدم اطلاع او استخدام اي طرف خارجي لهذا السلاح, خصوصاً الباكستانيين، ولا اعلم لماذا جرى تخصيص باكستان تحديداً، وهذا ما ذكره الامير بندر بن سلطان في شهادته على قناة ام بي سي، وهذه الاتفاقيات تقوم الحكومة الاميركية بتوقيعها مع اي دولة قبل توريد اي قطعة سلاح إليها ويطلع الكونغرس الاميركي لإقرارها.
هناك ايضاً عامل آخر مهم، وهو إمكانية بيع السلاح لطرف ثالث كسلاح مستخدم «used» بعد فترة من الزمن، وتلجأ الكثير مِن الدول لضمان حصول ذلك دون تداعيات قانونية لضمان عدم تكدس اسلحة ليس لها داع في الوقت الحالي وغير قابلة للتحديث وتكون في العدة اسلحة للقوات البرية من دون تكنولوجيات حرجة مثل المدرعات وناقلات الجنود وحتى الأسلحة الخفيفة والمتوسطة للمشاة، مثال عليها ما قامت به السعودية من بيع لمدرعات بانهارد القديمة التي تصنع بترخيص لإحدى الدول الافريقية وتقديم بعض منها كهبة، وأيضاً بيع السعودية طائرات f5 tiger shark  الى المغرب بعد ان خرجت الكثير منها من الخدمة، المغرب يشغل حالياً بعضاً من هذه الطائرات الاميركية القديمة، وحولت السعودية الباقي منها لطائرات استطلاع .
عامل آخر، إمكانية استخدام السلاح في الصراعات والنزاعات الإقليمية،  ألمانيا أشهر مثال، المعروف ان ألمانيا  تمنع تصدير السلاح بأنواعه للدول الخليجية, وقد أوقفت السعودية خط تصنيع الرشاش G35 بعد حرب تصريحات  مع برلين واستبدلته بالكلاشينكوف الروسي AK100 وحسناً فعلت، ألمانيا لا تصدر سلاحها لدول يمكن ان تستخدمه فعلياً، لكنها صدرت عدد 24 دبابة ليوبارد من آخر إصدار لها لقطر مع مدافع Pz2000 ذاتية الدفع,  وايضاً ليوبارد الى اندونيسيا، ربما لعلمها ان هذه الدول من الصعب جداً ان تشترك بمعركة برية كبيرة، طبعاً يستثنى من كل ذلك الكيان الصهيوني بسبب الابتزاز الابدي لموضوع الهولوكست حسب اعتقادي، غيض من فيض ,وهناك تفاصيل اخرى, ولكن نكتفي بهذا القدر, وآسف على الإطالة وشكراً.

اترك التعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.