جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 02 أبريل 2019

ترامب والعرب

ما أشبه الليلة بالبارحة! قبل ايام اطل علينا المدعو ترامب باعتراف بسيادة الكيان الصهيوني على الجولان العربية. تماما مثلما حدث قبل عام حين خرج علينا بنقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس وان القدس عاصمة لاسرائيل. لاشك ان ما يفعله هذا الترامب وما يصرح به يعود الي استهانته  بالأمة العربية وكذلك استهانته بكل القوانين والأعراف الدولية.
فدعونا نقارن بين مواقفه مع العرب و مواقفه مع كوريا الشمالية فسنجد بوناً شاسعا بين كلتا الحالتين ، وليسال كل منا نفسه ويحاول ان يجيب عن هذا السؤال لماذا يتعامل ترامب هكذا مع العرب؟ في نظري ان ذلك يرجع الي وضع العرب انفسهم والفرقة الواضحة بين الزعماء ورؤساء الدول العربية. قديما كانت هناك مواقف مشابهة لما نعانيه اليوم فبعد الحرب العالمية صدر وعد ما يسمى بوعد بلفور باقامة دولة يهودية في فلسطين، وقتها استنهض العرب وبغض النظر عن النتائج الا ان موقف العرب انذاك واجتماعهم واتحادهم وخوض حرب ضد الكيان الصهيوني في العام 1948 بتحالف عربي واحد، عبر فيه العرب عن تكاتف الامة العربية واتفاقها على ضرورة الدفاع عن فلسطين والمقدسات الاسلامية . وكذلك ظهر مصطلح القومية العربية بزعامة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي سعى الى تحقيق هذه القومية العربية واستطاع ان يغير خارطة العالم في الشرق الاوسط وأفريقيا وكذلك في العديد من دول اميركا اللاتينية،
إلا ان تكالب الغرب عليه ادخله في حروب اوهنت قوته من حرب 1956 الى حرب اليمن الى نكسة 67 التي خرج منها مهزوما، لكنه اصر على عودة الأراضي المحتلة فخاض حرب الاستنزاف التي اقضت مضجع اليهود واعادت البعض للأمة العربية الى ان اكمل منهجه الرئيس السادت في مشوار التحرير ولاحظنا كيف اتحد العرب في حرب اكتوبر والمساعدات التي قدمتها اغلب الدول العربية مثل: السعودية والكويت والجزائر وسورية فخاضوا معركة هائلة الى جانب مصر فكان النصر الكبير للامة العربية قاطبة. لا أهدف من وراء ذلك الى الدعوة لشن حرب على الكيان الصهيوني ولكن هناك العديد من الامور التي يمكن من خلالها الضغط على ما يسمون انفسهم القوة العظمى وكل الخبراء الاستراتيجيين يعلمون كيف يكون التعامل مع ذلك الوضع وضغوط من خلال المقاطعات على سبيل المثال من تمثيل دبلوماسي وايقاف استثمارات والاشد اثرا النفط واثره الكبير في لجم وايقاف هؤلاء المرتزقة. لا نكتفي بعبارات الشجب والاستنكار والاستهانة التي مللنا منها وسئمنا سماعها. تلك العبارات والتصريحات ما هي إلا مثبطات للعزائم وموهنة للقوى . فيجب علينا العرب  التكاتف ضد كل ما يحاك لنا من تدابير تسقط دولنا وشعوبنا، ويحضرني قول الشاعر... من يهن يسهل الهوان عليه.ما لجرح بميت ايلام. حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث