جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 03 أبريل 2019

همسات فنية

حين تهتز شجرة الروح بثمارها، يتساقط الفن بجاذبية الإحساس نحو فضاء لامحدود من الخيال الموشح بواقعية الحياة وتفاصيل الزمن.
الفنون عامةً، تكمن في ملامسة البعد الإنساني لصانعها موسيقياً كان، أو نحاتاً أو رساماً، كاتباً أو ممثلاً،كلهم يصهرون المشاعر والهواجس في بوتقة الخلق المتجدد ليصيِّروا إنتاجاً جمالياً يغدق الوجود بحلَّةٍ مثالية تقترب إلى الكمال، ينقلوا خواطرهم وتجاربهم من شارع الواقع إلى مسرح التجسيد ويعبروا نحو الآخر، ذلك الإنسان المنتظِر لصورة فنية، لوحة ،قصيدة،نص، موسيقى تبوح به ليستطيع من خلالها أن يُجسِّم الخيال والتفكير بشيء مادي صرف هو مرآة ذاتنا التي نرغب، نصفنا المفقود في عالم آخر.
يأتي الفنان ليجمع شظاياه ويكمل الصورة كي نصبح أفضل مما سبق ، يلملم انكسارات تجاربنا، أنقاض أحلامنا، ذلك الخراب الجميل ويعيد ترتيبه بهيئة تشكيلية بحتة مصبوغة بألوان الأمل وفرح القادم.
يُحدِثُ الفن زلزالاً بداخلنا، يهز عرش خمولنا وكسلنا، ويعيدنا إلى صحوتنا الإنسانية برعشة إلهية تتغلغل في أرواحنا، توقظ المارد الغافل فينا لتبعث فيه الرغبة والشغف في الوصول إلى ذروة الشعور.
هو رقصة الفالس والتانغو بلانهاية رغم التعب، دراما الوقت المشذَّبة بنصل الكلمات، بوحُ شاعرٍ بهموم الريح لمحبوبته،أناقةُ رسامٍ بهدوء مفتعل يضرب ريشته بخفة وزُهد ،عزفٌ على أوتار قلب موسيقي تجرَّحتْ أنامله سهواً، حكاية حضارة نتلوها للقدر.

الأخير من كنان فواز حمَّاد

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث