جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 05 أبريل 2019

العودة للكرسي

أحلى ما قرأت مدوناً على بوابة قصر السيف «لو دامت لغيرك ما اتصلت اليك».
في يوم ما صادفت رئيساً عربياً سابقاً لدى الالوسي كان مستعدا لدفع اي مبلغ وعرفت ان الثاني طلب عشرين الف جنيه كاش لعمل ما يمكن اعادته الى الحكم الذي خلع منع بانقلاب.
ظل الرجل يدفع لثلاثة اعوام متتالية ومبرر عدم تحقق الطلب كان في كل مرة ان توافقات لم تتحقق بين اسم امه وبين اسماء امهات من يمكن ان يتولوا اعادته الى الحكم، لا ادري ماذا حصل بعد ذلك او هل دفع ام لم يدفع الا اني اعرف  ان الرئيس المخلوع مات قبل وفاة الالوسي بعام واحد وذهب الاثنان للقاء ربهما . وصادف أيضا ان التقيت فنانة عربية «ممثلة سينمائية» معروفة جداً، ومع ذلك كانت تعتقد ان منافسات لها عملن سحرا لابطال اي نية للمنتجين للتعاقد معها للقيام بأدوار مجزية الاجر.
كان الالوسي يضحك قائلا: «راح اوديها لهوليوود»، والغريب انه هو من ذهب الى هوليوود فقد دأب خلال السنوات الست التي سبقت وفاته على الذهاب على نفقة احد القادة الكبار جدا  للنقاهة واجراء فحوصات في احد مستشفيات بيفرلي هيلز في الجانب الغربي من  لوس انجلوس في ولاية كاليفورنيا، وهو المكان الذي تسبب بموته  بعد ان تعرضت احدى رئتيه الى خزق بالمنظار، وعندما ادخل المستشفى في لندن في ايامه الاخيرة طلب من سكرتيرته البولندية ان تتصل بي  وكنت في الكويت يومها لأزوره قبل وفاته وتركت كل شيء وتوجهت الى مستشفى لندن كلنك  «London Clinic»  في هارلي ستريت الحي الصحي في العاصمة البريطانية، وعندما رآني او سمع صوتي وكان قد أدرك من الطبيب انه مفارق لا محالة، أمسك بيدي لبعض الوقت الى ان احسست ان روحه قد انتقلت الى السماء، وكانت وصيته ان يدفن في دولة عربية خليجية طلبها بالاسم.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث